علي بن محمد بن الزبير ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن فضال : قال : سمعت
معاوية بن حكيم يقول : سمعت أبا جميلة يقول : أنا وضعت رسالة معاوية إلى
محمد بن أبي بكر ، وقد روى المفضل عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما
السلام " .
بقي هنا أمران :
الأول : أن المفضل بن صالح وقع في إسناد كامل الزيارات ، فقد روى عن
أبي أسامة زيد الشحام ، وروى عنه محمد بن عبد الحميد العطار ، الباب 17 ، في
قول جبرئيل لرسول الله صلى الله عليه وآله إن الحسين تقتله أمتك من بعدك ،
الحديث 2 .
وقد تقدم وقوعه في إسناد تفسير علي بن إبراهيم ، كما تقدم في عنوان
المفضل بن الصالح ، وقد شهد بوثاقة جميع من وقع في إسناد كتابه . ولكنه معارض
بما ذكره النجاشي ، من أن ضعف المفضل بن صالح كان من المتسالم عليه عند
الأصحاب ، ومع ذلك فقد مال المحقق الوحيد إلى إصلاح حاله ، لرواية الأجلة
ومن أجمعت العصابة إلى تصحيح ما يصح عنه ، كابن أبي عمير ، وابن المغيرة ،
والحسن بن محبوب ، والبزنطي في الصحيح ، والحسن بن علي بن فضال ، يشهد
بوثاقته والاعتماد عليه ، ويؤيده كونه كثير الرواية سديدة مفتي بها ( إنتهى ) .
أقول : مر غير مرة أن كثرة الرواية ورواية الأجلة ، وأصحاب الاجماع عن
رجل لا تدلان على وثاقته ، وعلى تقدير تسليم الدلالة ، فلا يمكن الاخذ بها مع
ما سمعته من النجاشي من التسالم على ضعف الرجل ، والله العالم .
الأمر الثاني : أن المفضل بن صالح روى عن أبي عبد الله عليه السلام في
غير مورد ، وهي كثيرة منها : ما رواه محمد بن يعقوب بسنده ، عن محمد بن علي ،
عن أبي جميلة : قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( من مشي في حاجة
أخيه ثم لم يناصحه فيها ، كان كمن خان الله ورسوله ، وكان الله خصمه ) . الكافي :
معجم رجال الحديث — صفحة 312
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣١٢