المذكور فيها معاوية بن وهب .
الأمر الثالث : أنه تقدم عن الكشي ، أن معاوية بن عمار عاش مائة وخمسا
وسبعين سنة ، وهذا من غلط النسخة جزما ، فإنه روى عن أبي عبد الله وأبي
الحسن عليهم السلام ، فلو كان موته في زمن أبي الحسن عليه السلام على ما ذكره
النجاشي من أنه مات سنة مائة وخمس وسبعين ، فهو قد أدرك النبي صلى الله
عليه وآله ، ولو فرضنا أنه لم يدرك النبي صلى الله عليه وآله فقد أدرك الرضا عليه
السلام ومن بعده ، وكيف كان فلا يقل ادراكه عن ثمانية من المعصومين عليهم
السلام ، على كل تقدير ، وهو باطل جزما ، ومن المطمأن به أن المذكور في الكشي
إنما هو تاريخ وفاته . وعليه فيتحد ما في الكشي مع ما في النجاشي .
الأمر الرابع : أن الكشي روى في ترجمة محمد بن أبي زينب ، رواية بسنده
إلى معاوية بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ( معاوية بن عمار ) أنه نقل شيئا منكرا
عن أبي الخطاب ، وقال الكشي بعد ما روى هذه الرواية : هذا غلط ووهم في
الحديث إن شاء الله ، لقد أتى معاوية بشئ منكر ولا تقبله العقول . . إلى آخر
ما ذكره .
أقول : إن سند هذه الرواية ضعيف ، فإن حكم بن معاوية بن عمار لم يوثق .
وكيف كان ، فطريق الصدوق - قدس سره - إليه : أبوه ومحمد بن الحسن
- رضي الله عنه - عن سعد بن عبد الله ، والحميري جميعا ، عن يعقوب بن يزيد ،
عن صفوان بن يحيى ومحمد بن أبي عمير ، جميعا ، عن معاوية بن عمار الدهني .
ثم أضاف إليه قوله : العنزي الكوفي مولى بجيلة ، ويكنى أبا القاسم .
والطريق كطريق الشيخ إليه صحيح .
أقول : هذا متحد مع من بعده .
معجم رجال الحديث — صفحة 238
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٣٨