فاطمة سلام الله عليها انتهت إلى معاذ بن جبل فقالت : يا معاذ بن جبل إني قد
جئتك مستنصرة ، وقد بايعت رسول الله على أن تنصره وذريته وتمنعه مما تمنع منه
نفسك وذريتك ، وإن أبا بكر قد غصبني على فدك وأخرج وكيلي منها ، قال : فمعي
غيري ؟ قالت : لا ، ما أجابني أحد ، قال : فأين أبلغ أنا من نصرتك ، قال : فخرجت
من عنده ، ودخل ابنه فقال : ما جاء بابنة محمد إليك ؟ قال : جاءت تطلب نصرتي
على أبي بكر ، فإنه قد أخذ منها فدكا ، قال : فما أجبتها به ؟ قال : قلت وما يبلغ من
لك ؟ قال : قالت لي : والله لأنازعنك الفصيح من رأسي حتى أرد على رسول الله
صلى الله عليه وآله ، قال : فقال : أنا والله لأنازعنك الفصيح من رأسي حتى أرد
على رسول الله صلى الله عليه وآله إذا لم تجب ابنة محمد صلى الله عليه وآله
وسلم ، قال : وخرجت فاطمة عليها السلام من عنده وهي تقول : والله لا أكلمك
كلمة حتى أجتمع أنا وأنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم
انصرفت ( الحديث ) .
وذكر البرقي في آخر رجاله : " ان اثني عشر رجلا أنكروا على أبي بكر في
قيامه مقام النبي صلى الله عليه وآله ، قال : فنزل أبو بكر من المنبر ، فلما كان يوم
الجمعة المقبلة سل عمر سيفه ثم قال : لا أسمع رجلا يقول مثل مقالته تلك إلا
ضربت عنقه ، ثم مضى هو وسالم ومعاذ بن جبل وأبو عبيدة شاهرين سيوفهم
حتى أخرجوا أبا بكر وأصعدوه المنبر " .
بقي هنا شئ : وهو أن جماعة ذكروا أن معاذ بن جبل توفي في خلافة عمر ،
وهذا ينافي عده من أصحاب علي عليه السلام ، على ما في جميع النسخ ، والله العالم
بحقيقة الحال .
روى عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وروى عنه أبو الأسود الدؤلي .
الفقيه : الجزء 4 ، باب ميراث أهل الملل ، الحديث 779 .
معجم رجال الحديث — صفحة 203
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٠٣