المحقق ، المدقق ، جليل القدر عظيم المنزلة دقيق الفطنة ، فاضل ، كامل ، عالم متبحر
في جميع العلوم ، وأمره في علو قدره وعظيم شأنه وسمو رتبته وتبحره في العلوم العقلية
والنقلية ودقة نظره وإصابة رأيه أشهر من أن يذكر ، وفوق ما يحوم حوله العبارة ،
قرأ المعقولات على جماعة كان أكثرهم أخذا عنه سيد الحكماء المتألهين ميرزا
إبراهيم الهمداني رحمه الله تعالى ، والمنقولات على شيخ الطائفة بهاء الملة والدين
محمد العاملي ( قدس سره ) . له تصانيف جيدة ، منها : كتاب موسوم بالتعليقة
السجادية ، علقها على من لا يحضره الفقيه في حجم عشرين ألف بيت ، ومتن
سماه العريضة المهدوية في الكلام ثم شرحه وسماه الرضية الحسينية في حجم
الشرح الجديد للتجريد ، ومتن سماه لب الفرائد في أصول الفقه ، ثم شرحه وسماه
الوسيلة الرضوية يقارب الشرح العضدي لمختصر ابن الحاجب حجما ، وحاشيته
على المختلف من أوله إلى ما بعد صلاة الجمعة يتاخم اثني عشر ألف بيت ، ومتن
في علم البلاغة وتوابعها سماه الذريعة الحسينية ، ضاهى به زبدة الأصول للشيخ
البهائي في الاكتفاء عن شرح مقاصده بما كتب على الحواشي ، ورسالة سماها
بالأنموذج الموسوي ، أورد في صدرها عدة من الشبهات العويصات المشهورة
منها شبهة الاستلزام مع الأجوبة عنها ، وختمها بالكلام في مسألة الإمامة ، وبسط
القول فيها إلى أن قارب ستة آلاف بيت ، ورسالة أخرى فيما جرى بمدينة قم
بينه وبين صدر المحققين الشيرازي في نجاسة القليل بالملاقات وعدمها على
مذاق الفلاسفة ، وختمها بما سنح له في حل شبهة الجذر الأصم وغيرها . وكان
مولده في سنة خمس وستين وتسعمائة . وقد ضبطوا ذلك بلفظ ( خواجة نصير ) ذكره
( طاب ثراه ) فيما كتب بخطه الشريف على ظهر قواعد الأحكام لمولد ابنه
الأكبر نصير الدين محمد ، قال : قد ضبط بعض الأصدقاء تاريخ مولد هذا الولد
بقوله : ( بدل لخواجه نصير ) ومن لطائف هذا التاريخ أن لفظة خواجة نصير قد
وجدها مطابقا لتاريخ مولد والده ، وتوفي رحمه الله في شهر شوال سنة إحدى
معجم رجال الحديث — صفحة 119
مساهمون: السيد الخوئي
ص١١٩