السلام ، ويقول فيه بالربوبية ، ويقول بالإباحة للمحارم ، وتحليل نكاح الرجال
بعضهم بعضا في أدبارهم ، ويزعم أن ذلك من التواضع والاخبات والتذلل في
المفعول به ، وأنه من الفاعل إحدى الشهوات والطيبات ، وأن الله عز وجل
لا يحرم شيئا من ذلك ، وكان محمد بن موسى بن الحسن بن فرات يقوي أسبابه
ويعضده .
أخبرني بذلك عن محمد بن نصير ، أبو زكريا يحيى بن عبد الرحمان بن
خاقان ، أنه رآه عيانا ، وغلام له على ظهره ، قال : فلقيته فعاتبته على ذلك ، فقال :
إن هذا من اللذات ، وهو من التواضع لله ، وترك التجبر ، قال سعد : فلما اعتل
محمد بن نصير العلة التي توفي فيها ، قيل له وهو مثقل اللسان : لمن هذا الامر
من بعدك ؟ فقال بلسان ضعيف ملجلج : أحمد ، فلم يدروا من هو ، فافترقوا بعده
ثلاث فرق ، قالت فرقة : إنه أحمد ابنه ، وفرقة قالت : هو أحمد بن محمد بن موسى
ابن الفرات ، وفرقة قالت : إنه أحمد بن أبي الحسين بن بشر بن يزيد ، فتفرقوا فلا
يرجعون إلى شئ " . الغيبة : باب المذمومين الذين ادعوا البابية لعنهم الله .
قال الطبرسي بعد ما ذكر أبا محمد الحسن السريعي قال : " كذلك كان
محمد بن نصير النميري ، من أصحاب أبي محمد الحسن عليه السلام ، فلما توفي
ادعى البابية لصاحب الزمان عليه السلام ، ففضحه الله بما ظهر منه من الالحاد
والغلو والتناسخ ، وكان يدعي أنه رسول نبي أرسله علي بن محمد عليه السلام ،
ويقول بالإباحة للمحارم " . الاحتجاج : الجزء 2 ، توقيعات الناحية المقدسة .
وقال ابن شهرآشوب بعد ما ذكر عبد الله بن سبأ : " ثم أحيا ذلك رجل
اسمه محمد بن نصير النميري البصري ، زعم أن الله تعالى لم يظهره إلا في هذا
العصر ، وأنه علي وحده ، فالشرذمة النصيرية ينتمون إليه ، وهم قوم إباحية تركوا
العبادات ، والشرعيات ، واستحلوا المنهيات ، والمحرمات ، ومن مقالهم أن اليهود
على الحق ولسنا منهم ، وأن النصارى على الحق ولسنا منهم " . المناقب : الجزء 1 ،
معجم رجال الحديث — صفحة 318
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣١٨