صامه ، فإن شيخنا محمد بن الحسن ( رضي الله عنه ) كان لا يصححه ، ويقول :
إنه من طريق محمد بن موسى الهمداني ، وكان غير ثقة ( كذابا ) . الفقيه : الجزء 2 ،
باب صوم التطوع وثوابه من الأيام ، ذيل الحديث 241 .
وتقدم في ترجمة سعد بن عبد الله بن أبي خلف : أن الصدوق - قدس سره -
لم يرو من كتاب المنتخبات ما رواه محمد بن موسى الهمداني ، وإنما روى عنه
( الكتاب ) ، مما عرف طريقه من الرجال الثقات .
وتقدم في ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى : أن ابن الوليد استثنى من رواياته
ما يرويه محمد بن موسى الهمداني .
وتقدم في ترجمة زيد النرسي ، وزيد الزراد : أن ابن الوليد قال : إن كتابيهما
من وضع محمد بن موسى الهمداني .
بقي هنا أمور :
الأول : أن ظاهر كلام النجاشي التوقف في ضعف محمد بن موسى بن
عيسى ، ووضعه الحديث ، حيث نسب ذلك إلى القميين وابن الوليد ، ثم عقبه
بقوله : والله أعلم ، ولكنه قد مر في ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى حكايته عن ابن
الوليد استثناؤه ما يرويه عن محمد بن موسى الهمداني ، وظاهر كلامه أنه ارتضاه ،
ولا يخلو الكلامان من تهافت .
الأمر الثاني : الذي يظهر من مجموع الكلمات ، أن الأساس في تضعيف
الرجل هو ابن الوليد ، وقد تبعه على ذلك الصدوق ، وابن نوح وغيرهما ، وهذا
يكفي في الحكم بضعفه .
الأمر الثالث : أن محمد بن موسى الهمداني ، قد روى عنه محمد بن يحيى
كتابه على ما عرفت من النجاشي ، ويروي عنه محمد بن أحمد بن يحيى الذي هو
شيخ مشايخ الكليني ، ومع ذلك فقد روى عنه الكشي في ترجمة أبي حمزة الثمالي
( 81 ) ، وروى هو عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، فإما أن محمد بن موسى
معجم رجال الحديث — صفحة 298
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٩٨