الشهيد الثاني ، وله قصائد في مدح النبي صلى الله عليه وآله ، والأئمة عليهم
السلام .
وقد ذكره السيد علي بن ميرزا أحمد ، في سلافة العصر في محاسن أعيان
العصر ، فقال فيه : حر ، رقيق الشعر ، عتيق سلافة الأدب ، ينتدب له عصي الكلام
إذا دعاه وندب ، له شعر يستلب نهي العقول بسحره ، ويحل من البيان بين سحره
ونحره ، فهو أرق من خصر هيفاء مجدولة وأدق ، وأصفى من صهباء يشعشعها
أغن ذو مقلة مكحولة الحدق ، فمنه قوله وأجاد في التورية بلقبه ما شاء :
قلت لما لحيت في هجو دهر * بذل الجهد في احتفاظ الجهول
كيف لا أشتكي صروف زمان * ترك الحر في زوايا الخمول
وقوله :
يراكم بعين الشوق قلبي على النوى * فيحسده طرفي فتنهل أدمعي
ويحسد قلبي مسمعي عند ذكركم * فتذكو حرارات الجوى بين أضلعي
وقوله :
وكم غلت الأحشاء مني حرارة * من الدهر لافات الردى هامة الدهر
تقدمني بالمال قوم أجلهم * لدي مقاما قدر فاضلة الظفر
وقوله :
يا دهر كم تحتسي منك الورى غصصا * وكم تراعي لأهل اللوم من ذمم
بحكمة الله لكن الطباع ترى * في رفعة النذل صدعا غير ملتئم
إنتهى ما نقله من سلافة العصر .
ولقد قصر في مدح هذا الشيخ ، حيث وصفه بالشعر والأدب ، ولم يذكر جمعه
لجميع المحاسن والفضائل والعلوم ، وعذره أنه لم يطلع على أحواله ، وقد كنت
مدحته بقصيدة ، ورثيته بأخرى ، ذهبا فيما ذهب من شعري ، وكتبت إليه مرة
هذين البيتين :
معجم رجال الحديث — صفحة 27
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٧