بقي هنا شئ : وهو أن محمد بن قيس ورد في إسناد عدة من الروايات ، وقد
روى عن الباقر ، أو الصادق عليهما السلام ، وذكر بعضهم أنه مردد بين الثقة ،
وغير الثقة ، والذي ينبغي أن يقال : إن محمد بن قيس الذي روى عن أحدهما
عليهما السلام ، أحد أشخاص :
محمد بن قيس أبو أحمد الأسدي ، وهو ضعيف .
ومحمد بن قيس أبو عبد الله الأسدي ، وهو ممدوح .
ومحمد بن قيس أبو عبد الله البجلي ، وهو ثقة .
ومحمد بن قيس أبو قدامة الأسدي ، وهو مهمل .
ومحمد بن قيس أبو نصر الأسدي ، وهو ثقة .
ومحمد بن قيس الأنصاري ، وهو مهمل .
لكن الرجلين منهم ، وهو محمد بن قيس البجلي ، ومحمد بن قيس أبو نصر
الأسدي ، معروفان مشهوران ، ولهما كتاب القضايا ، ولا شك في انصراف محمد بن
قيس عند الاطلاق إلى أحدهما ، دون الآخرين غير المعروفين ، وبما أن عاصم بن
حميد ، هو الراوي لكتاب محمد بن قيس البجلي ، فكل من كان راويه عاصما فهو
البجلي ، وهذه أكثر الروايات تبلغ زهاء 293 موردا ، ومن كان راويه يوسف بن عقيل
وعبيدا ابنه وهي زهاء 31 موردا ، ومن كان راويه ثعلبة بن ميمون فالظاهر أنه
الأنصاري لأنه كان مولاه ، ومن كان راويه غير من ذكر مثل ابن رئاب ، وابن
أبي عمير ، ومحمد بن أبي حمزة ، وهشام بن سالم ، وعيسى أبي الورد ، وأبي علي
صاحب الشعير ، وأبي أيوب ، وهي تبلغ زهاء 28 موردا ، فهو وإن كان مشتركا
إلا أن الظاهر انصرافه إلى أحد المعروفين ، وهما البجلي والأسدي كما تقدم .
11660 - محمد بن قيس البجلي :
تقدم في محمد بن قيس أبو عبد الله .