الأولى : أنك قد عرفت من الشيخ توثيق محمد بن خالد صريحا ، ولكنه مع
ذلك قد توقف بعضهم في توثيقه ، بل تعجب بعضهم من ترجيح العلامة قول
الشيخ على تضعيف النجاشي مع أنه أضبط وأتقن ، ولكن الصحيح أن العلامة
لم يرجح قول الشيخ على قول النجاشي ، وإنما ذكر اعتماده على قول الشيخ
من تعديله لأجل أن كلام النجاشي غير ظاهر في تضعيفه ، وإنما التضعيف يرجع
إلى حديثه ، لأجل أن محمد بن خالد كان يروي عن الضعفاء ويعتمد على
المراسيل ، كما صرح به ابن الغضائري ، وحينئذ يبقى توثيق الشيخ بلا معارض .
والثانية : أن النجاشي ذكر أن محمد بن خالد مولى أبي موسى الأشعري ،
وذكر ابن الغضائري أنه مولى جرير بن عبد الله ، فلو صح ما في النجاشي فأبو
موسى الأشعري غير من هو المعروف الملعون الخبيث .
الثالثة : قد عرفت من البرقي والشيخ عد محمد بن خالد من أصحاب
الكاظم والرضا والجواد عليهم السلام ، وهو وإن كان كثير الرواية جدا ، إلا أنا
لم نظفر بروايته عن المعصوم سلام الله عليه ، إلا في موردين ، فقد روى عن أبي
جعفر الثاني عليه السلام ، وروى عنه أحمد بن محمد . الكافي : الجزء 3 ، باب
الرجل يعطي عن زكاته العوض ( 42 ) ، الحديث 1 .
ورواها الشيخ - قدس سره - في التهذيب : الجزء 4 ، باب الزيادات في
الزكاة ، الحديث 271 .
ورواها في الفقيه : الجزء 3 ، باب الأصناف التي تجب عليها الزكاة ، الحديث
52 . غير أنه رواها عن محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن خالد البرقي .
وروى أيضا عن أبي جعفر الثاني عليه السلام ، وروى عنه أحمد بن محمد
ابن عيسى . التهذيب : الجزء 3 ، باب أحكام الجماعة ، وأقل الجماعة ، الحديث 98 .
ورواها في الفقيه : الجزء 1 ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عنه ، عن أبي
جعفر الثاني عليه السلام ، باب في الجماعة وفضلها ، الحديث 1113 .
معجم رجال الحديث — صفحة 73
مساهمون: السيد الخوئي
ص٧٣