علي عليه السلام في سني وقدمي أحق بها منك في حداثتك ، فلا تنازعني في الوصية
والإمامة ، ولا تحاجني ، فقال علي بن الحسين عليه السلام : يا عم ، اتق الله ولا تدع
ما ليس لك بحق ، إني أعظك أن تكون من الجاهلين ، إن أبي ، يا عم ، صلوات الله
عليه أوصى إلي قبل أن يتوجه إلى العراق ، وعهد إلي في ذلك قبل أن يستشهد
بساعة ، وهذا سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله عندي ، فلا تتعرض لهذا ، فإني
أخاف عليك نقص العمر وتشتت الحال ، إن الله عز وجل جعل الوصية والإمامة
في عقب الحسين عليه السلام ، فإذا أردت أن تعلم ذلك ، فانطلق بنا إلى الحجر
الأسود حتى نتحاكم إليه ونسأله عن ذلك ، قال أبو جعفر عليه السلام : وكان
الكلام بينهما بمكة فانطلقا ، حتى أتيا الحجر الأسود ، فقال علي بن الحسين عليه
السلام لمحمد بن الحنفية : ابدأ أنت فابتهل إلى الله عز وجل وسله أن ينطق لك
الحجر ، ثم سل ، فابتهل محمد في الدعاء ، وسأل الله ثم دعا الحجر ، فلم يجبه ، فقال
علي بن الحسين : يا عم لو كنت وصيا وإماما لأجابك ، قال له محمد : فادع الله
أنت يا ابن أخي ، وسله ، فدعا الله عز وجل علي بن الحسين عليه السلام بما أراد ،
ثم قال : أسألك بالذي جعل فيك ميثاق الأنبياء وميثاق الأوصياء وميثاق الناس
أجمعين لما أخبرتنا من الوصي والامام بعد الحسين بن علي عليه السلام ؟ قال :
فتحرك الحجر حتى كاد أن يزول عن موضعه ، ثم أنطقه الله عز وجل بلسان
عربي مبين ، فقال : اللهم إن الوصية والإمامة بعد الحسين بن علي عليه السلام
إلى علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله
عليه وآله ، قال : فانصرف محمد بن علي وهو يتولى علي بن الحسين عليه السلام .
الكافي : الجزء 1 ، كتاب الحجة 4 ، باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في
أمر الإمامة 81 ، الحديث 5 .
ورواها أيضا ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن
حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام .
معجم رجال الحديث — صفحة 55
مساهمون: السيد الخوئي
ص٥٥