فقلت نعى الناعي إلينا محمدا * فذاب أسى من نعيه الحجر الصلد
مضى فائق الأوصاف مكتمل العلى * ومن هو في طرق السرى العلم الفرد
فكم قلم ملقى من الحزن صامت * فما عنده للسائلين له رد
( وطالب علم كان مغتبطا به * كمغتنم للوصل فاجأه الصد )
لقد أظلمت طرق المباحث بعده * وكان كبدر التم قارنه السعد
فأهل المعالي يلطمون خدودهم * وقد قل في ذا الرزء أن يلطم الخد
لرزء الحريري استبان على العلى * أسى لم يكن لولا المصاب به يبدو
وقد ذكره السيد علي بن ميرزا أحمد ، في كتاب سلافة العصر ، فقال فيه :
منار العلم السامي ، وملتزم كعبة الفضل وركنها الشامي ، ومشكاة الفضائل
ومصباحها ، المنير به مساؤها وصباحها ، خاتمة أئمة العربية شرقا وغربا ، والمرهف
من كمام الكلام شبا وغربا ، أماط عن المشكلات نقابها ، وذلل صعابها ، وملك
رقابها . . . وألف بتأليفه شتات الفنون ، وصنف بتصانيفه الدر المكنون . . . ومدحه
بفقرات كثيرة ، وذكر أنه توفي في ( شهر ربيع الثاني ) سنة ( 1059 ) ، ونقل جملة
من مؤلفاته السابقة ، ونقل كثيرا من شعره ، ومنه قوله من قصيدة :
خليلي عرج على رامة * لأنظر سلعا وتلك الديارا
وعج بي على ربع من قد نأى * لأسكب فيه الدموع الغزارا
فهل ناشد لي وادي العقيق * عن القلب إني عدمت القرارا
وقوله :
أنا مذ قيل لي بأنك تشكو * ضر حماك زاد بي التبريح
أنت روحي وكيف يبقى سليما * جسد لم تصح فيه الروح
وقوله في الخال :
وشحرور ذاك الخال لم يجف * روضة المحيا ومن عنها يميل إلى الهجر
معجم رجال الحديث — صفحة 329
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٢٩