وأرضاه : ورأيته صلوات الله عليه متعلقا بأستار الكعبة في المستجار ، وهو يقول :
اللهم انتقم لي من أعدائك . الفقيه : الجزء 2 ، باب نوادر الحج ، الحديث 1526 .
وذكره الشيخ في الغيبة : في الموضع المتقدم ، الحديث 15 .
بقي هنا شئ ، وهو أن الشيخ ذكر في الغيبة : في الموضع المتقدم ، الحديث
13 ، أن ابن نوح قال له : أخبرني أبو نصر هبة الله ابن بنت أم كلثوم بنت أبي
جعفر ، قال : كان لأبي جعفر العمري محمد بن عثمان العمري كتب مصنفة في
الفقه ، مما سمعها من أبي محمد الحسن عليه السلام ، ومن الصحاب عليه السلام ،
ومن أبيه عثمان بن سعيد ، عن أبي محمد ، وعن أبيه علي بن محمد عليهما السلام ،
فيها كتب ترجمتها كتب الأشربة ، ذكرت الكبيرة أم كلثوم بنت أبي جعفر رضي
الله عنها ، أنها وصلت إلى أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه ، عند
الوصية إليه ، وكانت في يده ( قال أبو نصر ) وأظنها قالت : وصلت بعد ذلك إلى
أبي الحسن السمري ، رضي الله عنه وأرضاه ( إنتهى ) .
أقول : مقتضى ذلك أن محمد بن عثمان بن سعيد له كتاب ، وله رواية عن
العسكري ، والصاحب عليهما السلام ، فكان على النجاشي ، والشيخ أن يذكراه
في كتابيهما ، وأنه لا وجه لعده فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام ، كما صنعه الشيخ
- قدس سره - ، ويمكن الاعتذار عن كلا الامرين .
أما عن الأول فبأن الكتاب على ما يظهر من الرواية كان من الودايع عند
السفراء ، فلم يره أحد من العلماء والرواة ، ولذلك لم يتعرض النجاشي والشيخ
له .
وأما عن الثاني ، فبأن رواية محمد بن عثمان عن العسكري سلام الله عليه
لم تثبت ، إلا فيما رواه ابن نوح ، من رواية محمد بن عثمان ، عن العسكري عليه
السلام ، في الكتاب المزبور ، وقد عرفت حال الكتاب ، وأما روايته عن الصاحب
عليه السلام ، فهو وإن كان أمرا ثابتا ، وتقدم بعضها ، إلا أن الشيخ لم يتعرض في
معجم رجال الحديث — صفحة 296
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٩٦