ابن الجهم بن بكير بن أعين ، أبو طاهر الزراري : كان أديبا وسمع ، وهو ابن أبي
غالب شيخنا ، له كتاب فضل الكوفة على البصرة ، وكتاب الموشح ، كتاب حمد
( جمل ) البلاغة " .
بقي هنا أمران :
الأول : أن الميرزا قال في باب الكنى من رجاله : " أبو طاهر الزراري قد
تقدم في أحمد بن محمد بن سليمان خروج توقيع فيه ( فأما الزراري رعاه الله )
اسمه محمد بن عبيد الله بن أحمد ، ثقة " .
أقول : في كلامه - قدس الله نفسه - خلط واضح ، فإن أبا طاهر كنية
لشخصين ، أحدهما محمد بن سليمان ، كما صرح به فيما رواه الشيخ في الغيبة في
التوقيعات .
وثانيهما : محمد بن عبيد الله هذا ، لم يرد فيه توقيع ، وإنما التوقيع ورد في أحمد
ابن محمد بن سليمان ، كما تقدم في ترجمته ، وهو لا يكنى بأبي طاهر ، وإنما كنيته : أبو
غالب الزراري ، وقد وثقه النجاشي صريحا ، ولم يذكر في محمد بن عبيد الله هذا
توثيقا . نعم ، الظاهر وثاقة هذا أيضا ، فإنه من مشايخ النجاشي ، وقد ذكرنا أن
جميع مشايخه ثقات ، على ما تقدم في ترجمة النجاشي .
الثاني : أن الشيخ أبا علي قال في رجاله ، منتهى المقال : " ويظهر من رسالة
جده أبي غالب إليه فضله وجلالته ، فلاحظ " . ( إنتهى ) .
أقول : صرح أبو غالب في رسالته ، بأن تولد محمد بن عبيد الله هذا كان
في قصر عيسى ببغداد ، يوم الأحد لثلاث خلون من شوال سنة ( 352 ) ، وذكر
في تاريخ رسالته أنه عملها في ذي القعدة سنة ست وخمسين وثلاثمائة ، وعلى ذلك
كان عمر محمد بن عبيد الله هذا ، عند كتابة الرسالة أربع سنوات وشهرا ، ومع
ذلك فيكف يمكن دعوى دلالة الرسالة على فضله وجلالته ، وإنما كتب له هذه
الرسالة تشويقا وإعدادا له ، ليتأسى بآبائه في تحصيل المعارف ونقل الآثار .
معجم رجال الحديث — صفحة 287
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٨٧