وقوله :
حذفت فضول العيش حتى رددتها * إلى دون ما يرضى به المتعفف
وأملت أن أمضي خفيفا إلى العلى * إذا شئتم أن تلحقوا فتخففوا
وقوله :
لا تنكري حسن صبري * إن أوجع الدهر ضربا
فالعبد أصبر جسما * والحر أصبر قلبا
وقوله :
لا تحسبيه وإن أسأت به * يرضى الوشاة ويقبل العدلا
لو كنت أنت وأنت مهجته * واشي هواك إليه ما قيلا
وقوله :
ومن حذري لا أسأل الركب عنهم * وأعلاق وجدي باقيات كما هيا
ومن يسأل الركبان عن كل غائب * فلابد أن يلقى بشيرا وناعيا
وقوله :
يا قادحا بالزناد * قم فاقتدح بفؤادي
نار الغضا دون نار * القلوب والأكباد
وذكر ابن أبي الحديد ، إنه كان عفيفا ، شريف النفس ، عالي الهمة ، لم يقبل
من أحد صلة ، ولا جائزة ، حتى إنه رد صلات أبيه ، وناهيك بذلك ، وكانت نفسه
تنازعه إلى أمور عظيمة ، يجيش بها صدره وينظمها في شعره ، ولا يجد عليها من
الدهر مساعدا ، فيذوب كمدا ، ويفنى وجدا ، حتى توفي ولم يبلغ غرضا . ( إنتهى ) .
وذكر له أشعارا دالة على ذلك .
وقال ابن خلكان : وذكر أبو الفتح ابن جني ، في بعض مجاميعه ، أن الشريف
الرضي ، أحضر إلى ابن السيرافي النحوي - وهو طفل جدا لم يبلغ عمره عشر
سنين - فلقنه النحو ، وقعد معه يوما في الحلقة ، فذاكره بشئ من الاعراب على
معجم رجال الحديث — صفحة 26
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٦