سنة ( 145 ) بالمدينة ، وزاد ابن داود قوله : " الملقب بالنفس الزكية " . والنسخة
المطبوعة خالية عن ذكره .
ثم إن محمدا هذا أدعى الخلافة ، دعا الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام
إلى بيعته ، وتكلم معه بكلام غليظ حتى بلغ الامر إلى أنه أمر بحبسه سلام الله
عليه ، وكان الصادق عليه السلام يعظه ويصرفه عما أراد ، ويخبره بأن الامر لا يتم
له ، ولكنه لم يصغ إلى ذلك ، وأصر على ما أراد حتى انتهى الامر إلى قتله ، راجع
الكافي : الجزء 1 ، باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في أمر الإمامة ( 81 ) ،
الحديث 17 .
وروى الصفار باسناده ، عن المعلى بن خنيس ، قال : كنت عند أبي عبد الله
عليه السلام إذ أقبل محمد بن عبد الله بن الحسن فسلم ، ثم ذهب ، ورق له أبو
عبد الله عليه السلام ودمعت عينه ، فقلت له : لقد رأيتك صنعت به ما لم تكن
تصنع ، قال : رققت له ، لأنه ينسب في أمر ليس له ، لم أجده في كتاب علي في خلفاء
هذه الأمة ، ولا ملوكها .
وروى عن عبد الله بن جعفر ، عن محمد بن عيسى ، عن صفوان ، عن
العيص بن القاسم ، قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : ما من نبي ولا وصي
ولا ملك إلا في كتاب عندي ، والله ما لمحمد بن عبد الله فيه اسم . بصائر
الدرجات : الجزء 4 ، باب 2 ، في الأئمة عندهم الكتب التي فيها أسماء الملوك ،
الحديث 6 .
أقول : الروايات في أن محمدا هذا أدعى الخلافة ولم ينته بنهي الصادق عليه
السلام ، حتى انتهى أمره إلى القتل متعددة ، وقد تقدم في ترجمة أبيه عبد الله
ابن الحسن ، ما يدل على ذلك فراجع ، ومع ذلك عد ابن داود إياه في القسم الأول
غريب .
معجم رجال الحديث — صفحة 250
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٥٠