ورسالة في القصر والتخيير في السفر ، ورسالة في أن أنوار سائر الكواكب
مستفادة من الشمس ، ورسالة في حل اشكالي عطارد والقمر ، ورسالة في أحكام
سجود التلاوة ، ورسالة في استحباب السورة ووجوبها ( وشرح شرح الرومي على
الملخص ذكره في الحديقة الهلالية ، وحواشي الزبدة ، وحواشي تشريح الأفلاك ،
وحواشي شرح التذكرة ) وغير ذلك من الرسائل ، وجواب المسائل ، وله شعر
كثير حسن بالعربية والفارسية متفرق ، وقد جمعه ولدي محمد رضا الحر ، فصار
ديوانا لطيفا .
وقد ذكره السيد علي بن ميرزا أحمد في سلافة العصر في محاسن أعيان
العصر ، فقال فيه : علم الأئمة الاعلام ، وسيد علماء الاسلام ، وبحر العلم
المتلاطمة بالفضائل أمواجه ، وفحل الفضل الناتجة لديه أفراده وأزواجه ، وطود
المعارف الراسخ وفضاؤها الذي لا تحد له فراسخ ، وجوادها الذي لا يؤمل له
لحاق ، وبدرها الذي لا يعتريه محاق ، الرحلة التي ضربت إليه أكباد الإبل ،
والقبلة التي فطر كل قلب على حبها وجبل ، فهو علامة البشر ، ومجدد دين الأمة
على رأس القرن الحادي عشر ، إليه انتهت رياسة المذهب والملة ، وبه قامت
قواطع البراهين والأدلة ، جمع فنون العلم ، فانعقد عليه الاجماع ، وتفرد بصنوف
الفضل ، فبهر النواظر والاسماع ، فما من فن إلا وله فيه القدح المعلى ، والمورد
العذب المحلى ، إن قال لم يدع قولا لقائل ، أو طال لم يأت غيره بطائل ، وما مثله
ومن تقدمه من الأفاضل والأعيان ، إلا كالملة المحمدية المتأخرة عن الملل
والأديان ، جاءت آخرا ، ففاقت مفاخرا ، وكل وصف قلت في غيره ، فإنه تجربة
الخاطر ، مولده بعلبك ( عند غروب الشمس ، يوم الأربعاء لثلاث بقين من ذي
الحجة الحرام ) سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة ، انتقل به والده وهو صغير إلى الديار
العجمية ، فنشأ في حجره بتلك الأقطار المحمية ، وأخذ عن والده وغيره من
الجهابذ ، حتى أذعن له كل مناضل ومنابذ ، فلما اشتد كاهله ، وصفت له من العلم
معجم رجال الحديث — صفحة 15
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٥