" طاهر بن عيسى الوراق ، قال : حدثنا جعفر بن محمد ( أحمد ) بن أيوب ،
قال : حدثنا أبو الخير ( الحسن ) صالح بن أبي حماد الرازي ، عن محمد بن
الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن محمد بن زيد الشحام ، قال :
رآني أبو عبد الله عليه السلام وأنا أصلي ، فأرسل إلي ودعاني ، فقال لي : من
أنت ؟ قلت : من مواليك ، قال : فأي موالي ؟ قلت : من الكوفة ، فقال : من تعرف
من الكوفة ؟ قال : قلت : بشير النبال وشجرة ، قال : وكيف صنيعتهما إليك ؟ فقلت :
ما أحسن صنيعتهما إلي ، قال : خير المسلمين من وصل وأعان ونفع ، ما بت ليلة
قط والله وفي مالي حق يسألنيه ، ثم قال : أي شئ معكم من النفقة ؟ قلت : عندي
مائتا درهم ، قال : أرنيها ، فأتيته بها فزادني فيها ثلاثين درهما ودينارين ، ثم قال :
تعش عندي ، فجئت فتعشيت عنده ، قال : فلما كان من القابلة لم أذهب إليه ،
فأرسل إلي فدعاني من غده ، فقال : مالك لم تأتني البارحة قد شفقت علي ؟
فقلت : لم يجئني رسولك ، فقال : فأنا رسول نفسي إليك ما دمت مقيما في هذه
البلدة ، أي شئ تشتهي من الطعام ؟ قلت : اللبن ، فاشترى من أجلي شاة لبونا ،
قال : فقلت له علمني دعاء ، قال : اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم . يا من أرجوه
لكل خير وآمن سخطه عند كل عثرة ، يا من يعطي الكثير بالقليل ، ويا من أعطى
من سأله تحننا منه ورحمة ، يا من أعطى من لم يسأله ولم يعرفه صل على محمد وأهل
بيته ، وأعطني بمسألتك خير الدنيا وجميع خير الآخرة ، فإنه غير منقوص لما
أعطيت ، وزدني من سعة فضلك يا كريم ، ثم رفع يده ، فقال : يا ذا المن والطول ،
يا ذا الجلال والأكرم ، يا ذا النعماء والجود ارحم شيبتي من النار ، ثم وضع يده على
لحيته ولم يرفعها إلا وقد امتلأ ظهر كفه دموعا " .
أقول : الرواية ضعيفة ، وقد تقدم نظير ما تضمنه عن محمد بن ذكوان .
معجم رجال الحديث — صفحة 105
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٠٥