تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم رجال الحديث — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الحسن بن عبد الواحد العين زربي ، والشيخ أبو الحسن اللؤلؤي ، غسله في تلك الليلة ودفنه ، وكان يقول أولا بالوعيد ، ثم رجع وهاجر إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السلام خوفا من الفتن التي تجددت ببغداد ، واحترقت كتبه وكرسي كان يجلس عليه للكلام " . ( إنتهى ) . أقول : يأتي في ترجمة محمد بن محمد بن النعمان الشيخ المفيد - قدس سره - ، أنه توفي سنة ( 413 ) ، وعليه كانت تلمذة الشيخ الطوسي على الشيخ المفيد - قدس سره - لمدة خمس سنوات . وتقدم في ترجمة علي بن الحسين بن موسى السيد المرتضى - قدس سره - ، أن وفاته كانت سنة أربع مائة وست وثلاثين ، وعليه كانت تلمذة الشيخ الطوسي - قدس سره - عليه بمدة أربع وعشرين سنة . قال ابن حجر في لسان الميزان : " محمد بن الحسن بن علي أبو جعفر الطوسي ، فقيه الشيعة ( إلى أن قال ) قال ابن النجار : أحرقت كتبه ، عدة بمحضر من الناس في رحبة جامع النصر ، واستتر هو على نفسه ، بسبب ما يظهر عنه من انتقاص السلف " . أقول : هذه الفتنة التي ذكرها العلامة عن السليقي ، وهي التي أوجبت انتقال الشيخ إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السلام ، سنة أربعمائة وثمان وأربعين ، أو تسع وأربعين ، وعليه كان توطن الشيخ في الغري نحوا من اثنتي عشرة سنة ، فقد أسس الشيخ - قدس الله نفسه - في مشهد أمير المؤمنين عليه السلام مدرسة ما أعظمها ، وأجل شأنها ، فقد تخرج عليه عدد كثير من الفقهاء والمجتهدين ، ومن العلماء المفسرين والمتكلمين ، وبلغ - قدس الله نفسه - من العلم ، والفضل ، مرتبة كانت آراؤه وفتاواه تعد في سلك الأدلة على الاحكام ، ولذلك عبر غير واحد من الاعلام عن العلماء بعده إلى زمان ابن إدريس بالمقلدة ، وهذه المدرسة المباركة تتخرج عليها العلماء ، جيلا بعد جيل إلى زماننا هذا ، وقبره - قدس الله