وقال محمد بن الحسن : لقيت من علة عيني شدة ، فكتبت إلى أبي محمد عليه
السلام أسأله أن يدعو لي ، فلما نفذ الكتاب ، قلت في نفسي : ليتني كنت أسأله
أن يصف لي كحلا أكحلها به ، فوقع بخطه يدعو لي بسلامتها إذ كانت إحداهما
ذاهبة ، وكتب بعده : أردت أن أصف لك كحلا ، عليك بصبر مع الأثمد وكافور
أو توتيا ، فإنه يجلو ما فيها من الغشاء ، وييبس الرطوبة ، قال : فاستعملت ما أمرني
به فصحت والحمد لله " .
وقال في ترجمة المفضل بن عمر ( 154 ) في الحديث 4 : " محمد بن الحسن بن
شمون ، وهو أيضا منهم " ( من الغلاة ) .
روى ( محمد بن الحسن بن شمون البصري ) ، عن محمد بن سنان ، وروى
عنه عبد الله بن جعفر الحميري . كامل الزيارات : الباب ( 59 ) ، في أن من زار
الحسين عليه السلام كمن زار الله في عرشه ، الحديث ( 11 ) .
بقي الكلام في جهات :
الأولى : أن محمد بن الحسن بن شمون محكوم بالضعف ، لقول النجاشي إنه
كان ضعيفا جدا ، فاسد المذهب ، المؤيد بما عن ابن الغضائري ، من أنه غل ،
ضعيف ، متهافت ، لا يلتفت إلى مصنفاته ، وساير ما ينسب إليه .
الثانية : أنك قد عرفت عن النجاشي تكنيته بأبي جعفر ، ولكن الكشي كناه
بأبي الحسن ، ومن المتحمل أن له كنيتين ، ذكر إحداهما النجاشي ، وذكر الكشي
الأخرى .
الثالثة : أن النجاشي ذكر أنه بغدادي ، ولكن الشيخ ذكر أنه بصري ، ومن
المحتمل أن يكون أصله بصريا ، ثم انتقل إلى بغداد ، ويؤيده ما عن ابن
الغضائري ، من أن أصله بصري ، وذكر العلامة في الخلاصة ( 25 ) من الباب ( 1 )
من حرف الميم ، من القسم الثاني ، أن أصله كان بصريا .
الرابعة : أن النجاشي ذكر أن إسحاق بن محمد بن أبان ، روى عنه حديثا ،
معجم رجال الحديث — صفحة 237
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٣٧