تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم رجال الحديث — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
على المأمون في سنة تسع وتسعين ومائة بمكة ، واتبعته الزيدية الجارودية ، فخرج لقتاله عيسى الجلودي ففرق جمعه ، وأخذه وأنفذه إلى المأمون ، فلما وصل إليه أكرمه المأمون وأدنى مجلسه منه ووصله وأحسن جائزته ، فكان مقيما معه بخراسان يركب إليه في موكب من بني عمه ، وكان المأمون يتحمل منه ما لا يتحمله السلطان من رعيته ( إلى أن قال ) وتوفي محمد بن جعفر بخراسان مع المأمون ، فركب المأمون ليشهده ، فلقيهم وقد خرجوا به ، فلما نظر إلى السرير ، نزل فترجل ومشى حتى دخل بين العمودين ، فلم يزل بينهما حتى وضع ، فتقدم وصلى عليه ، ثم حمله حتى بلغ به القبر ، ثم دخل قبره فلم يزل فيه حتى بني عليه ، ثم خرج فقام على القبر حتى دفن ، فقال له عبيد الله بن الحسين ، ودعا له : يا أمير المؤمنين ، إنك قد تعبت اليوم فلو ركبت ، فقال المأمون : إن هذه رحم قطعت من مائتي سنة " ( إنتهى ) . الارشاد ، في ذكر أولاد أبي عبد الله عليه السلام ، وعددهم وأسمائهم ، وطرف من أخبارهم . وذكر فيه أن المأمون التزم بقضاء دينه ، وكناه بأبي جعفر . وتقدم في ترجمة الحسن بن القاسم ، أن الرضا عليه السلام كان قد أبطأ على عمه محمد هذا ، فلم يحضره عند موته . أقول : يظهر من إبطائه عليه السلام على عمه محمد ، أنه لم يكن مرضيا عنده وموردا لعطفه ورأفته ، ويدل على ذمه أيضا ، عدة من الروايات . منها : ما رواه الصدوق ، عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن عمير بن يزيد ( عمر بن زياد ) ، قال : كنت عند أبي الحسن الرضا عليه السلام ، فذكر محمد بن جعفر بن محمد عليهما السلام ، فقال : إني جعلت على نفسي أن لا يظلني وإياه سقف بيت ، فقلت في نفسي هذا يأمرنا بالبر والصلة ، ويقول هذا لعمه ، فنظر إلى ، فقال : هذا من البر