وأراد بهذا الاسناد : جماعة عن أبي المفضل ، عن حميد .
أقول : لا يبعد اتحاده مع المتقدم ، وإن كان ظاهر كلام الشيخ تعددهما ،
والوجه في ذلك اتحاد الطبقة واتحاد الطريق ، غير أن حميدا روى عنه بواسطة
إبراهيم بن سليمان مرة ، وبواسطة أحمد بن ميثم أخرى ، ولعل ذكر الشيخ له
مرتين ، باعتبار اختلاف طريقه بالنسبة إلى رواياته وكتابه ، فروى رواياته بطريقه
عن أحمد بن ميثم ، وروى كتابه بطريقه عن إبراهيم بن سليمان ، بل الظاهر
اتحاده مع محمد بن بكر بن جناح الآتي على ما نبين ، وطريق الشيخ إليه ضعيف
بأبي المفضل .
10343 - محمد بن بكر بن جناح :
قال النجاشي : " محمد بن بكر بن جناح ، أبو عبد الله : كوفي ، مولى ، ثقة ،
له كتاب نوادر . أخبرنا ابن شاذان ، عن علي بن حاتم ، عن ابن ثابت ، عنه . وقال
حميد : مات سنة ثلاث وستين ومائتين ، وصلى عليه الحسن بن سماعة " .
وقال الشيخ في رجاله في باب أصحاب الكاظم عليه السلام ( 45 ) : " محمد
ابن بكر بن جناح ، واقفي " .
أقول : قد مر في كلام النجاشي ، أنه صلى على محمد بن بكر بن جناح
الحسن بن سماعة ، وقد مر في ترجمة الحسن أنه أيضا من أصحاب الكاظم عليه
السلام ، فهو ومحمد بن بكر بن جناح من المعمرين لا محالة ، ويشهد على وقف
محمد بن بكر بن جناح ، مضافا إلى شهادة الشيخ بذلك ، صلاة الحسن بن سماعة
عليه ، فإن الحسن كان من المعاندين والمتعصبين في الوقف ، فلو لم يكن محمد بن
بكر واقفيا ، لم يمكن للحسن من الصلاة عليه . ثم إن عدم تعرض الشيخ في
الرجال لغير محمد بن بكر بن جناح ، يكشف عن أنه هو الأزدي الذي ذكره في
الفهرست ، وعليه فيتحد محمد بن بكر بن جناح الذي ذكره النجاشي مع محمد