تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم رجال الحديث — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
بقي الكلام في جهات : الأولى : الظاهر أن الرجل من الغلاة ، وذلك بشهادة الكشي على ذلك ، وقد عرفت أن الكشي عاصره وروى عنه وهو أعرف بحال معاصره ، ويؤيده ما ذكره ابن الغضائري من قوله في مذهبه ارتفاع ، وبعد ذلك ، لا نعرف وجها لما ذكره النجاشي من قوله : قال بعض أصحابنا أنه كان في مذهبه ارتفاع وحديثه قريب من السلامة ، ولا أدري من أين قيل ذلك ، فإن الظاهر أنه يريد بذلك ما ذكره ابن الغضائري ، والظاهر أن منشأ قوله هو ما ذكره الكشي . فالمدرك معلوم ، ولعل النجاشي لم يطلع على قول الكشي ، أو أنه غفل عنه حينما كتب ذلك ، والله العالم . الثانية : أن الرجل وإن لم يثبت ضعفه ، فإنا ذكرنا غير مرة أن الكتاب المنسوب إلى ابن الغضائري لم تثبت نسبته إليه ، إلا أن وثاقته أيضا غير ثابتة ، وما ذكره النجاشي ، من أن حديثه قريب من السلامة ، يريد به أنه لا غلو في أحاديثه ، فلم يثبت حسنه أيضا ، إذا هو مجهول الحال . الثالثة : أن ظاهر كلام النجاشي ، وهو رواية أبي العباس بن نوح ، عن محمد ابن بحر ، بلا واسطة ، وهذا وإن كان ممكنا في نفسه ، إذ من الممكن أن يروي شيخ النجاشي عمن عاصره الكشي ، إلا أنه لم يعهد رواية أبي العباس عمن في هذه الطبقة ، فلا يبعد وجود الواسطة بين ابن نوح ، ومحمد بن بحر ، وهو فارس بن سليمان أبو شجاع الذي صحب وأخذ عن محمد بن بحر وكاتبه أبو العباس بن نوح ، على ما عرفت . وطريق الشيخ إليه مجهول .
10325 - محمد بن بدران : = محمد بن بكران بن عمران . قال العلامة في الخلاصة ( 165 ) من الباب ( 1 ) من حرف الميم ، من القسم
معجم رجال الحديث — صفحة 133 | السيد الخوئي