وروى محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن
موسى بن القاسم البجلي ، عن علي بن جعفر ، قال : جاءني محمد بن إسماعيل ،
وقد اعتمرنا عمرة رجب ، ونحن يومئذ بمكة ، فقال : يا عم إني أريد بغداد ، فذكر
قصة وداعه أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قريبا مما نقله الكشي من
اعطائه الإمام عليه السلام المال الكثير وسعايته عليه ، عليه السلام عند هارون ،
وفي آخرها فأرسل هارون إليه بمائة درهم ، فرماه الله بالذبحة ، فما نظر منها إلى
درهم ولا مسه . الكافي : الجزء 1 ، كتاب الحجة 4 ، باب مولد أبي الحسن موسى بن
جعفر عليه السلام 120 ، الحديث 8 .
وقال ابن شهرآشوب : " كان محمد بن إسماعيل بن الصادق عليه السلام ،
عمه موسى الكاظم عليه السلام ، يكتب له الكتب إلى شيعته في الآفاق ، فلما ورد
الرشيد إلى الحجاز ، سعى بعمه إلى الرشيد ، فقال : أما علمت أن في الأرض
خليفتين ، يجبى إليهما الخراج ، فقال الرشيد : ويلك أنا ومن ؟ قال : موسى بن
جعفر ، وأظهر أسراره فقبض عليه ، وحظي محمد عند الرشيد ، ودعا عليه موسى
الكاظم عليه السلام بدعاء استجابه الله فيه وفي أولاده " . المناقب : الجز 4 ، باب
إمامة أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليه السلام ، في ( فصل في وفاته عليه السلام ) .
أقول : تقدم في علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد عليهما السلام نقل
هذه القصة ، عن الصدوق والشيخ المفيد ، والشيخ الطوسي ، وابن شهرآشوب ،
في حق علي بن إسماعيل ، دون محمد بن إسماعيل ، ومن البعيد جدا أن تكون
القصد متكررة ، وبما إن طريق الكافي إلى نقل هذه القصة صحيح ، فالظاهر أن
ما تقدم في علي بن إسماعيل ليس بصحيح .
ثم إن محمد بن إسماعيل هذا ، كان زمان الصادق عليه السلام ، وقد أوصى
له بشئ من ماله ، رواه الشيخ بإسناده ، عن علي بن الحسين ، عن محمد بن
الوليد ، عن يونس بن يعقوب . التهذيب : الجزء 9 ، باب الوصية بالثلث وأقل منه
معجم رجال الحديث — صفحة 112
مساهمون: السيد الخوئي
ص١١٢