الأول : أن أبا علي المحمودي وإن كان لم يذكره الشيخ ولا غيره في
أصحاب الجواد عليه السلام ، إلا أنه قد أدرك الجواد عليه السلام ، فإن وفاة أبيه
كان في زمان الجواد عليه السلام ، وقد كتب عليه السلام تسلية إليه كما تقدم .
الثاني : أنه قد تقدم في ترجمة إبراهيم بن عبدة توقيع للعسكري عليه السلام
رواه الكشي ، عن بعض الثقات ، وفيه قوله عليه السلام : واقرأه على المحمودي
عافاه الله فما أحمدنا له لطاعته ، وفي هذا الكلام دلالة واضحة على جلالته وطاعة
لله ولأوليائه .
الثالث : أن الكشي روى في ترجمة أبيه أحمد بن حماد المروزي ، عن محمد
ابن مسعود ، قال : حدثني المحمودي ، أنه دخل على ابن أبي داود وهو في مجلسه ،
وقد تقدمت الرواية .
وظاهرها أن الداخل على ابن أبي داود هو المحمودي ، أبو علي الذي يروي
عنه محمد بن مسعود كثيرا .
وهذا وإن كان ممكنا في نفسه ، فإنك قد عرفت أن المحمودي قد أدرك
الجواد عليه السلام ، إلا أن ذكر الكشي الرواية في ترجمة أبيه يكشف عن أن
الداخل إنما كان أباه ، وعليه فقد سقط من الرواية كلمة ( عن أبيه ) بعد كلمة
( المحمودي ) ، والله العالم .
10118 - محمد بن أحمد بن حمدان :
القلانسي : روى عن محمد بن الحسين المحاربي ، وروى عنه سعد بن
عبد الله . كامل الزيارات : الباب 49 ، في ثواب من زار الحسين عليه السلام ،
الحديث 10 .
أقول : لا يبعد أن هذا هو محمد بن أحمد بن خاقان الآتي ، وستعرف أن لقبه
حمدان ، وعليه ففي العبارة تحريف لا محالة ، فإما أن كلمة ( حمدان ) محرفة خاقان ،