الصدوق في المشيخة ، في طريقه إلى عيسى بن عبد الله الهاشمي .
أقول : احتمل السيد التفريشي ، اتحاده مع محمد بن جعفر بن محمد بن
عون الأسدي الآتي ، فإنه يقال له محمد بن أبي عبد الله ، كما ذكره النجاشي .
ونفى البعد عن الاتحاد الميرزا في الوسيط ، واستظهره في رجاله الكبير .
ولكن الصحيح عدم الاتحاد ، فإنه يدل عليه - مضافا إلى أن الشيخ عنون
كلا منهما مستقلا وهو امارة التعدد - : أن الاتحاد في نفسه غير ممكن ، وذلك ، فإن
الصدوق - قدس سره - يروي عن محمد بن جعفر الأسدي بواسطة واحدة في
غير مورد ، وهو يروي ، عن محمد بن عثمان العمري . الفقيه : الجزء 1 ، باب قضاء
صلاة الليل ، الحديث 1431 .
ومعه كيف يمكن اتحاده مع من يروي عنه حميد وهو شيخ الكليني
بواسطة واحدة .
بل إن الكليني روى عن محمد بن جعفر الأسدي ، بلا واسطة . الكافي :
الجزء 1 ، باب حدوث العالم 1 ، الحديث 3 ، فكيف يمكن اتحاده مع من يروي عنه
شيخه بواسطة واحدة .
وأوضح من جميع ذلك : أن راوي كتاب محمد بن جعفر الأسدي هو هارون
ابن موسى التلعكبري ، على ما ستعرف عن الشيخ ، وهو توفي سنة ( 385 ) ،
فكيف يمكن أن يروي عمن يروي عنه حميد المتوفى سنة ( 310 ) بواسطة
واحدة .
وعلى الجملة احتمال الاتحاد ساقط جزما .
بقي هنا شئ ، وهو أن العلامة قد صحح طريق الصدوق إلى عيسى بن
عبد الله الهاشمي ، وفيه : محمد بن أبي عبد الله ، على ما عرفت ، ولا نعرف له
وجها غير البناء على أصالة العدالة التي استظهرناها من العلامة ( قده ) . أو لما في
بعض النسخ من محمد بن عبد الله وهو ابن زرارة الراوي لكتاب عيسى .
معجم رجال الحديث — صفحة 282
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٨٢