الثاني : أن الشيخ لم يتعرض في الفهرست لترجمة عمرو بن أبي المقدام
ثابت بن هرمز ، وإنما تعرض لذكره في الرجال ، وذكر في الفهرست عمرو بن
ميمون ، وقال : وكنية ميمون أبو المقدام ، ثم ذكر له كتابا وذكر طريقه إليه ، ثم ذكر
أن له مسائل ، وذكر طريقه إليه بعنوان عمرو بن أبي المقدام ، وبما أن الروايات
عن عمرو بن أبي المقدام كثيرة وفي جملة منها صرح باسم أبي المقدام وهو
ثابت ، فمن البعيد جدا أن يتعرض الشيخ في رجاله لغير من تعرض له في
الفهرست ، كما إن من البعيد أن لا يتعرض النجاشي لمن تعرض له الشيخ ، مع
أن الفهرست كان بمرأى منه ، فمن جميع ذلك يطمئن الانسان بأن كلمة ميمون
سهو من قلم الشيخ ، والصحيح ثابت ، أو أن عمرو بن أبي المقدام كان يقال له
عمرو بن ميمون أيضا .
والحاصل : أن عمرو بن أبي المقدام ، رجل معروف له روايات كثيرة ، واسم
أبي المقدام ثابت ، على ما ذكره الشيخ بنفسه ، وذكره البرقي والنجاشي ، ويأتي
عن المشيخة وورد التصريح به في عدة من الروايات ، فإن ثبت أن أبا المقدام
يطلق عليه ميمون أيضا فهو ، وإلا كان ذلك من سهو قلم الشيخ ، والله العالم .
الثالث : أن عمرو بن ثابت أبي المقدام : ثقة ، على ما عرفت ، وأما عمرو بن
ميمون ، فإن ثبت اتحاده مع عمرو بن ثابت فهو ، وإلا فهو مجهول ، والشيخ
وإن ذكر أن له كتابا ومسائل ، إلا أنا لم نقف له إلا على رواية واحدة رواها عن
عمار ابن مروان ، وروى عنه الحسين بن سعيد . الكافي : الجزء 1 ، باب في معرفتهم
أولياءهم ، من كتاب الحجة 109 ، الحديث 2 ، وطريق الصدوق إليه : محمد بن
الحسن - رضي الله عنه - ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن الحسين
بن أبي الخطاب ، عن الحكم بن مسكين ، قال : حدثنا عمرو بن أبي المقدام ، واسم
أبي المقدام ثابت بن هرمز الحداد ، والطريق ضعيف لان فيه الحكم بن مسكين ولم
يرد فيه توثيق .
معجم رجال الحديث — صفحة 82
مساهمون: السيد الخوئي
ص٨٢