فسكت عنه فلم يرد عليه شيئا ، فلما كان بعد ذلك ، دخل محمد بن عمر على علي
ابن الحسين عليه السلام ، فسلم عليه وأكب عليه يقبله ، فقال علي : يا بن عم ، لا
تمنعني قطيعة أبيك أن أصل رحمك ، فقد زوجتك ابنتي خديجة ابنة علي ( إنتهى ) .
أقول : مقتضى هذا الكلام ، أن عمر بن علي كان باقيا إلى زمان عبد الملك ،
فكيف يمكن أن يكون من شهداء الطف ، واحتمال التعدد مفقود ، إذ الحاضرون
لأولاد أمير المؤمنين عليه السلام ، لم يذكروا إلا واحدا مسمى بعمر ، وهذا هو
الصحيح .
فذكر الشيخ المفيد في الارشاد قصة تظلم عمر بن علي إلى عبد الملك من
نفسه ، بعد أن رد عبد الملك صدقات النبي وأمير المؤمنين إلى علي بن الحسين ،
فتمثل عبد الملك بقول أبي الحقيق :
إنا إذا مالت دواعي الهوى * وأنصت السامع للقائل
واصطرع الناس بألبابهم * نقضي بحكم عادل فاصل
لا نجعل الباطل حقا ولا * نلط دون الحق بالباطل
نخاف أن تسفه أحلامنا * فنخمل الدهر مع الخامل
الارشاد : باب إمامة أبي محمد علي بن الحسين عليه السلام ، باب في طرف
من أخبار علي بن الحسين عليه السلام ، الحديث 20 .
ويؤكد ما ذكرناه أنه لم يذكر في المستشهدين في واقعة الطف عمر بن علي
في شئ من الكتب المعتمد عليها .
ثم إن الصدوق - قدس سره - روى بأسانيده إلى عمر بن علي ، عن أبيه
علي بن أبي طالب عليه السلام عدة روايات ، لكن أثر الوضع عليها ظاهر ، أنظر
العلل : الجزء 2 ، الباب 374 إلى الباب 377 .
معجم رجال الحديث — صفحة 52
مساهمون: السيد الخوئي
ص٥٢