فأجابه فيها بخلاف الجواب الأول ، فقال لأبي جعفر عليه السلام : هذا بخلاف
ما أجبتني في هذه المسألة عامك الماضي ، فذكر أنه قال له : إن جوابنا خرج على
وجه التقية فشك في أمره وإمامته ، فلقي رجلا من أصحاب أبي جعفر عليه
السلام ، يقال له : محمد بن قيس ، فقال : إني سألت أبا جعفر عليه السلام عن
مسألة فأجابني فيها بجواب ، ثم سألته عنها في عام آخر فأجابني فيها بخلاف
الجواب الأول ، فقلت له : لم فعلت ذلك ؟ فقال : فعلته للتقية ، وقد علم الله أنني
ما سألته إلا وأني صحيح العزم على التدين بما يفتيني فيه وقبوله والعمل به ، ولا
وجه لاتقائه إياي ، وهذه حاله ، فقال له محمد بن قيس : فلعله حضرك من اتقاه ؟
فقال : ما حضر مجلسه في واحد من الحالين غيري ، لا ، ولكن كان جوابه جميعا
على وجه التخيب ، ولم يحفظ ما أجاب به في العام الماضي فيجيب بمثله ، فرجع
عن إمامته ، وقال : لا يكون إمام يفتي بالباطل على شئ من الوجوه ، ولا في حال
من الأحوال ، ولا يكون إمام يفتي بتقية من غير ما يجب عند الله ، ولا هو مرخ
ستره ويغلق بابه ، ولا يسع الامام إلا الخروج ، والامر بالمعروف ، والنهي عن
المنكر ، فمال إلى سنته بقول البترية ومال معه نفر يسير " .
أقول : هذا مغاير لعمر بن رياح الآتي الواقف على موسى بن جعفر عليه
السلام ، فإن الواقفة يعتقدون بإمامة أبي جعفر عليه السلام ، ولا يعتبرون في
الامام الخروج والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والصحيح أن وجود هذا
الرجل وأصل القضية لم يثبت ، فإنه لم يذكره غير الكشي ، وهو نسبه إلى قائل
مجهول .
8752 - عمر بن رياح ( رباح ) :
القلاء : روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ، ووقف ، وكل
ولده واقفة ، ذكره النجاشي في ترجمة أحمد بن محمد بن علي بن عمر ، وقد تقدم .