وهو سائر إلى العراق . الكافي : الجزء 1 ، باب جوامع التوحيد 22 ، الحديث 3 .
فإن المراد بأبي الحسن في هذه الرواية ، هو الهادي عليه السلام ، فإنه الذي
أشخصه المتوكل ، فجاء إلى العراق ، وأما الرضا عليه السلام فهو لم يأت العراق ،
وإنما أشخصه المأمون إلى خراسان ، ويكفي في إثبات كونه من أصحاب الهادي
عليه السلام ، شهادة البرقي والشيخ وابن شهرآشوب بذلك .
بقي هنا أمور :
الأول : أنه بعد ما ثبت رواية فتح بن يزيد عن الرضا عليه السلام ، بل إن
أكثر رواياته عنه عليه السلام ، فكان الأنسب أن يذكره البرقي والشيخ في
أصحاب الرضا عليه السلام أيضا ، هب أن البرقي لم يطلع على روايته عن الرضا
عليه السلام فلم يذكره في أصحابه ، ولكن الشيخ لماذا لم يذكره وقد ذكر روايته
عن الرضا عليه السلام كما عرفت .
الثاني : أنك قد عرفت عن النجاشي رواية أحمد بن أبي عبد الله ، عن الفتح
ابن يزيد الجرجاني ، وعرفت عن الشيخ رواية المختار بن بلال ( هلال ) بن المختار
ابن أبي عبيدة ، عنه . ولكنا لم نظفر بشئ من ذلك في روايتنا ، على أن ما نذكره
الشيخ بعيد في نفسه ، فإنه يبعد عادة رواية الصفار عن حفيد المختار ، فالظاهر
أن ما ذكره سهو ، والصحيح أن الراوي عنه المختار بن محمد بن المختار الهمداني
كما مر ، ولعله إلى ما ذكرناه أشار ابن الغضائري بقوله : " والاسناد إليه مدخول " .
والله العالم .
الثالث : قال العلامة : " أبو عبد الله الجرجاني ، كان خارجيا ، ثم رجع إلى
التشيع بعد أن كان بايع على الخروج وإظهار السيف " . الخلاصة : ( 30 ) من
الفصل ( 28 ) في الكنى ، من القسم الأول .
وقال ابن داود ( 62 ) من الكنى من القسم الأول : " أبو عبد الله الجرجاني
( كش ) كان خارجيا ، ورجع إلى التشيع بعد أن بايع على الخروج وإظهار
معجم رجال الحديث — صفحة 269
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٦٩