ضعيف بمحمد بن أبي عبد الله ، فإنه مجهول ، ولكن العلامة قد صحح الطريق ،
ولعله من جهة بنائه على أصالة العدالة .
بقي هنا شئ : وهو أن لقب الهاشمي ، وإن كان يطلق على عيسى بن
عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، كما مر عن رجال
الشيخ ، إلا أنه وقع الكلام في أن عيسى بن عبد الله الهاشمي الذي ذكره الشيخ
وورد في إسناد عدة من الروايات ، هل هو متحد مع عيسى بن عبد الله بن محمد
ابن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام أو أنه غيره ؟ قيل بالاتحاد ، استظهره
الميرزا في رجاليه ، والسيد التفريشي في النقد ، واستبعد الوحيد - قدس سره -
التغاير في التعليقة ، واستشهد بعضهم للاتحاد باقتصار النجاشي على ترجمة عيسى
ابن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، وعدم تعرضه
لترجمة عيسى بن عبد الله الهاشمي ، مع وقوفه على الفهرست واتحاد
موضوعيهما .
أقول : الظاهر تعدد الرجلين كما هو ظاهر الشيخ ، حيث ذكرهما مستقلين ،
وكذلك البرقي ، أحدهما عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي
طالب عليه السلام ، والثاني عيسى بن عبد الله بن علي بن عمر بن علي بن
الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، على ما صرح به الصدوق في
المشيخة .
وأما عدم تعرض النجاشي لعيسى بن عبد الله الهاشمي فهو لا يكشف
عن الاتحاد ، فإن عدم تعرض النجاشي لمن تعرض له الشيخ ليس بعزيز ، كما
يظهر للمراجع ، وبذلك ظهر أن القول بالاتحاد وتخطئة الصدوق في ذكر النسب
بلا دليل ، وعلى ذلك يترتب أنه لا يحكم بوثاقة عيسى بن عبد الله الهاشمي ،
والله العالم .
معجم رجال الحديث — صفحة 219
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢١٩