ورواه في الاختصاص ، عن أحمد بن محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن جعفر
الحميري ، عن محمد بن الوليد الخزاز ، عن يونس بن يعقوب نحوه .
أقول : الرواية الثانية للكشي صحيحة ، وفيها كفاية في الدلالة على جلالة
عيسى بن عبد الله ورفعة مقامه .
( بقي هنا شئ ) وهو أنه لا إشكال في اتحاد من ترجمه النجاشي مع من
ترجمه الشيخ ، ولا سيما مع اتفاقهما في أن له مسائل ، وفي طريقهما إليه ، فعيسى
ابن عبد الله الأشعري هو القمي ، والقمي هو الأشعري ، وإن كان النجاشي
اقتصر على ذكر الأشعري ، واقتصر الشيخ على ذكر القمي ، وقد جمع البرقي بين
الامرين ، وكذلك الشيخ في رجاله في ترجمة أخي عيسى عمران بن عبد الله .
ومما يدل على أن القمي هو الأشعري ، ما ذكره الشيخ في آخر عبارته من
رواية أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبيه ، عن جده عيسى ، فإن أحمد بن محمد
ابن عيسى ، هو ابن عبد الله بن سعد بن مالك الأشعري ، كما تقدم .
وعلى الجملة فلا شك في اتحاد العنوانين وأن عيسى بن عبد الله بن سعد
قمي وأشعري .
ولكنه مع ذلك قد خفي الامر على العلامة وابن داود ، فعداهما رجلين ! وقالا
في كل واحد منهما ما قالا ، خلاصة العلامة : 3 و 7 ، من الباب 13 ، من حرف الميم ،
من القسم الأول ، وابن داود 1153 ، وآخر في ذيله ، من القسم الأول ، وهذا منهما
غريب جدا ! .
وكيف كان ، فللشيخ إليه طريقان كلاهما ضعيف ، أحدهما بمحمد بن
الحسن بن أبي خالد ، فإنه لم يوثق ، والثاني من جهة أن طريق الشيخ إلى أحمد
ابن محمد بن عيسى ضعيف في الفهرست ، ولقد غفل الأردبيلي في المقام ، وذكر أن
في الطريق ابن أبي جيد .
معجم رجال الحديث — صفحة 213
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢١٣