3 - قال أبو عمرو الكشي : سألت حمدويه بن نصير ، عن عيسى ، فقال :
خير ، فاضل ، هو المعروف بشلقان ، وهو ابن أبي منصور ، واسم أبي منصور صبيح
( إنتهى ) .
وقال الحميري : محمد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : إذا سرك أن تنظر إلى خيار في الدنيا وإلى خيار في
الآخرة ، فانظر إلى هذا الشيخ يعني عيسى بن أبي منصور . قرب الإسناد : الجزء
1 ، فيما روي عن جعفر بن محمد عليه السلام ، الحديث 25 .
وقال الصدوق في المشيخة بعد ذكر طريقه إلى عيسى بن أبي منصور وكنيته
أبو صالح ، وهو كوفي ، مولى : حدثنا محمد بن الحسن - رضي الله عنه - ، عن
محمد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم
ابن عبد الحميد ، عن عبد الله بن سنان ، عن ابن أبي يعفور ، قال كنت عند أبي
عبد الله عليه السلام إذ أقبل عيسى بن أبي منصور ، فقال لي : إذا أردت أن تنظر
خيارا في الدنيا ، خيارا في الآخرة ، فانظر إليه ( إنتهى ) .
أقول : الظاهر أن المسمى بعيسى بن أبي منصور رجلان ، أحدهما من
أصحاب الباقر عليه السلام ، وهو قرشي على ما صرح به البرقي والشيخ ،
والآخر مولى كوفي ، على ما صرح به البرقي والصدوق في المشيخة .
ويدل على التعدد - مضافا إلى ذلك - أن البرقي عد عيسى بن أبي منصور ،
الذي هو مولى كوفي ، في القسم الثاني من أصحاب الصادق عليه السلام بعد
القسم الأول ، الذين أدركوا الباقر عليه السلام ، فلو كان الكوفي الذي هو مولى
متحدا مع القرشي ، للزم أن يعده في القسم الأول . ويترتب على ما ذكرناه أن
الذي ثبت مدحه وجلالته بشهادة حمدويه ، ودلالة الصحيحة المتقدمة عن
الصدوق المؤيدة بما رواه الحميري وما رواه الكشي ، هو عيسى بن أبي منصور
الذي هو من أصحاب الصادق عليه السلام ، وأما الآخر القرشي فهو مجهول لم
معجم رجال الحديث — صفحة 193
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٩٣