داود ، قال : حضرته عند الموت ، وجابر الجعفي عند رأسه ، قال : فهم أن يحدث ،
فلم يقدر ، قال محمد بن جابر : إسأله ، قال : قلت يا أبا داود : حدثنا الحديث الذي
أردت ، قال : حدثني عمران بن الحصين الخزاعي أن رسول الله صلى الله عليه
وآله أمر فلانا ، وفلانا أن يسلما على علي عليه السلام بإمرة المؤمنين ، فقالا : من
الله ومن رسوله ؟ ! فقال صلى الله عليه وآله : من الله ومن رسوله ، ثم أمر حذيفة ،
وسلمان ، فسلما ، ثم أمر المقداد فسلم ، وأمر بريدة أخي ، وكان أخاه لأمه ، فقال :
إنكم قد سألتموني من وليكم بعدي ؟ وقد أخبرتكم به ، وقد أخذت عليكم
الميثاق ، كما أخذ الله تعالى على بني آدم ، ألست بربكم ؟ قالوا بلا وأيم الله ، لان
نقضتموها لتكفرن " .
وروى ابن شهرآشوب ، عن إبراهيم الثقفي ، والسري بن عبد الله
باسنادهما ، أن عمران بن الحصين وأبا بريدة قالا لأبي بكر : قد كنت أنت يومئذ
في من سلم على علي بأمرة المؤمنين ، فهل تذكر ذلك اليوم أم نسيته ؟ قال : بل
أذكره ، فقال بريدة : فهل ينبغي لاحد من المسلمين أن يتأمر على أمير المؤمنين ،
فقال عمر : إن النبوة والإمامة لا تجتمع في بيت واحد ، فقال له بريدة : ( أم
يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب
والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) ، فقد جمع الله لهم النبوة والملك ، قال : فغضب عمر ،
وما زلنا نعرف في وجهه الغضب ، حتى مات ، وأنشأ بريدة الأسلمي :
أمر النبي معاشرا هم أسوة * ولازم أن يدخلوا ويسلموا
تسليم من هو عالم مستيقن * أن الوصي هو الإمام القائم
المناقب : الجزء 3 ، باب إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ،
في : ( فصل في أن أمير المؤمنين عليه السلام : الوزير والأمير ) .
معجم رجال الحديث — صفحة 153
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٥٣