فليتكلم بحجتكم ، وليوجز ، فأسندوا أمرهم إلى عمرو بن عبيد ، فكان فيما قال :
قتل أهل الشام خليفتهم ، وضرب الله بعضهم ببعض ، وتشتت أمرنا ، فنظرنا
فوجدنا رجلا له دين وعقل ومروة ومعدن للخلافة ، وهو محمد بن عبد الله بن
الحسن ، فأردنا أن نجتمع معه فنبايعه ، ثم نظهر أمرنا معه ، وندعو الناس إليه ،
فمن بايعه كنا معه وكان منا ، ومن اعتزلنا كففنا عنه ، ومن نصب لنا جاهدناه ،
ونصبنا له على بغيه ، ونرده إلى الحق وأهله ، وقد أحببنا أن نعرض ذلك عليك ،
فإنه لا غنى بنا عن مثلك لفضلك ، ولكثرة شيعتك فلما فرغ ، قال أبو عبد الله
عليه السلام : أكلكم على مثل ما قال عمرو ؟ قالوا : نعم ، فحمد الله وأثنى عليه ،
وصلى على النبي صلى الله عليه وآله ، إلى أن قال : فأخبرني يا عمرو أتتولى أبا
بكر وعمر ، أو تتبرأ منهما ، قال أتولاهما ، إلى أن قال : إتق الله يا عمرو ، وأنتم أيها
الرهط ، فاتقوا الله ، فإن أبي حدثني وكان خير أهل الأرض ، وأعلمهم بكتاب
الله وسنة رسوله : أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من ضرب الناس
بسيفه ، ودعاهم إلى نفسه ، وفي المسلمين من هو أعلم منه ، فهو ضال متكلف .
الاحتجاج : إحتجاج أبي عبد الله عليه السلام في أنواع شتى ، ص 118 .
ولهشام بن الحكم معه مناظرة لطيفة في إثبات الحاجة إلى الامام ، لم يرد
عمرو بن عبيد إليه شيئا ، ولم يحر جوابا ، قال أبو عبد الله عليه السلام : يا هشام
من علمك هذا ؟ قلت : يا ابن رسول الله ، جرى على لساني ، قال : يا هشام ، هذا
والله مكتوب في صحف إبراهيم وموسى ، المصدر بعينه ، ص 126 .
8953 - عمرو بن عبيد الله :
الأزرق : روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، ذكره النجاشي :
وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام ( 418 ) .