( 388 ) .
وذكر البرقي عمرو بن سعيد من أصحاب الباقر عليه السلام ، وقال في
أصحاب الصادق عليه السلام : " عمرو بن سعيد بن هلال ، كوفي " .
ثم إن عمرو بن سعيد هذا لم ينص على وثاقته ، ولا على مدحه ، ولكن قد
يستدل على وثاقته وجلالته ، بما رواه الشيخ بسند قوي ، عن زرارة : أنه سأل أبا
عبد الله عليه السلام عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم يجبه ، فلما أن كان بعد
ذلك ، قال لعمرو بن سعيد بن هلال : إن زرارة سألني عن وقت صلاة الظهر في
القيظ ، فلم أخبره ، فحرجت عن ذلك فاقرأه مني السلام ، وقل له : إذا كان ظلك
مثلك فصل الظهر . . ( الحديث ) . التهذيب : الجزء 2 ، باب أوقات الصلاة وعلامة
كل وقت منها ، الحديث 62 .
ومما رواه محمد بن يعقوب بسند صحيح ، عن عمرو بن سعيد بن هلال ،
قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني لا أكاد ألقاك إلا في السنين ، فأوصني
بشئ آخذ به ، قال : أوصيك بتقوى الله ، وصدق الحديث ، والورع ، والاجتهاد . .
( الحديث ) ، الروضة : الحديث 189 .
والجواب : أن شيئا منهما لا يدل على الوثاقة ، إذ لا يعتبر في الرسول أن يكون
موثوقا به في جميع أخباره ، ولا دلالة في طلب الوصية على عدالة الرجل وجلالته ،
على أن الرواية الثانية راويها عمرو بن سعيد نفسه ، فالصحيح أن الرجل مجهول
الحال ، اللهم إلا أن يلتزم باتحاده مع عمرو بن سعيد المدائني ، ولكنه لا شاهد
عليه ، على أنه يبعد الاتحاد : أن الثقفي من أصحاب الباقر عليه السلام ، والمدائني
من أصحاب الرضا عليه السلام ، بل مقتضى رواية الشيخ المتقدمة عن الغيبة
إدراكه لأبي الحسن العسكري عليه السلام ، فكيف يمكن اتحاده مع من هو من
أصحاب الباقر عليه السلام ، هذا وكأن المحقق والعلامة والشهيد بنوا على
اتحادهما فذكروا أن عمرو بن سعيد الثقفي فطحي ، والله العالم .
معجم رجال الحديث — صفحة 112
مساهمون: السيد الخوئي
ص١١٢