وقد يقال بأنه من العامة البترية كما مر عن الشيخ في الرجال ، وهذا القول
لا يتم أيضا ، فإنه لا شاهد عليه ، والكشي وإن ذكره من العامة ، إلا أنه لم يذكره
في البترية عند تعدادهم ، على أنه ينافيه ما ذكره النجاشي من أن كتابه كان عن
زيد بن علي ، ويأتي أن أكثر رواياته عن زيد بن علي ، وينافيه أيضا ما في الرواية
المتقدمة من الكشي : أنه من كبار الزيدية ، وبهذا يظهر بطلان القول بأنه من
العامة ، فالصحيح أنه شيعي زيدي ، والله العالم .
وطريق الصدوق إليه : أبوه - رضي الله عنه - ، عن سعد بن عبد الله ، عن
الهيثم بن أبي مسروق النهدي ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ،
والطريق صحيح ، لكن طريق الشيخ إليه مجهول .
وينبغي التنبيه على أمرين :
الأول : أن الصدوق لم يقيد في المشيخة ، عمرو بن خالد ، بالواسطي ، بل
ذكره مطلقا ، ولكن بقرينة أن الراوي عنه ، هو الحسين بن علوان يتعين أن يكون
هو الواسطي ، ويستنتج من ذلك أن عمرو بن خالد عند الاطلاق ينصرف إليه .
الثاني : أن عمرو بن خالد له روايات كثيرة ، أكثرها عن زيد بن علي ،
والراوي عنه الحسين بن علوان . ولكن قد يروي عن الباقر عليه السلام ،
والراوي عنه الحسين بن علوان . الكافي : الجزء 4 ، باب فضل صوم شعبان وصلته
برمضان من كتاب الصيام 13 ، الحديث 4 .
وقد يروي عن زيد بن علي والراوي عنه أبو إسحاق السبيعي . التهذيب :
الجزء 1 ، باب تلقين المحتضرين ، الحديث 977 .
وقد يروي عن غير زيد ، والراوي عنه غير الحسين بن علوان ، مثل ما رواه
عن أبي حمزة الثمالي ، وروى عنه أبو حفص الأعشى . الكافي : الجزء 2 ، باب
التفويض إلى الله من كتاب الايمان والكفر 32 ، الحديث 2 .
ومثل ما رواه عن أبي حمزة الثمالي ، وروى عنه محمد بن سنان . كامل
معجم رجال الحديث — صفحة 104
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٠٤