قال : كتبت إلى أبي الحسن موسى عليه السلام وهو في الحبس - أسأله فيه عن
حاله وعن جواب مسائل كتبت بها إليه ، فكتب إلي : بسم الله الرحمن الرحيم ،
الحمد لله العلي العظيم الذي بعظمته ونوره أبصر قلوب المؤمنين ، وبعظمته ونوره
عاداه الجاهلون ، وبعظمته ابتغى إليه الوسيلة بالأعمال المختلفة والأديان الشتى ،
فمصيب ومخطئ ، وضال ومهتد ، وسميع وأصم ، وبصير وأعمى ، وحيران ( وأعمى
( و ) حيران ) ، فالحمد لله الذي عرف وصف دينه بمحمد صلى الله عليه وآله : أما بعد ذلك ، فإنك امرؤ أنزلك الله من آل محمد بمنزلة خاصة مودة بما ألهمك من
رشدك وبصرك في أمر دينك بفضلهم ورد الأمور إليهم ، والرضا بما قالوا . . . في
كلام طويل ، وقال : أدع إلى صراط ربك فينا من رجوت إجابته ، ولا تحصر حصرنا
ووال آل محمد ولا تقل لما بلغك عنا أو نسب إلينا ( هذا باطل ) وإن كنت تعرف
خلافه ، فإنك لا تدري لم قلناه وعلى أي وجه وصفناه ، آمن بما أخبرتك ولا تفش
ما استكتمتك ، أخبرك أن من أوجب حق أخيك أن لا تكتمه شيئا ينفعه لا من
دنياه ولا من آخرته " .
أقول : هذه الرواية رواها محمد بن يعقوب بوجه أوسع وأبسط بأسانيد
مختلفة منها : ما عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل
ابن بزيع ، عن عمه حمزة بن بزيع ، عن علي بن سويد ، والروايات بأجمعها ضعيفة ،
ولكن يكفي في وثاقته شهادة الشيخ - قدس سره - به .
وطريق الصدوق إليه : أبوه ، ومحمد بن الحسن - رضي الله عنهما - ، عن سعد
ابن عبد الله ، وعبد الله بن جعفر الحميري ، جميعا عن علي بن الحكم ، عن علي
ابن سويد ، والطريق صحيح غير أن طريق الشيخ إليه ضعيف .
روى عن أبي الحسن عليه السلام ، وروى عنه بندار بن محمد الطبري .
الكافي : الجزء 4 ، كتاب الزكاة 1 ، باب الايثار 15 ، الحديث 2 .
وروى عنه محمد بن منصور الخزاعي . الكافي : الجزء 7 ، كتاب الشهادات
معجم رجال الحديث — صفحة 59
مساهمون: السيد الخوئي
ص٥٩