له : معاوية كما ذكره الشيخ في الفهرست والفيروزآبادي في القاموس ، فعمار بن
خباب هو عمار أبو معاوية وابن معاوية وابن أبي معاوية .
الثاني : أن قول النجاشي كان ثقة في العامة ، وجها ، ليس معناه أن عمارا
كان ثقة عند العامة أيضا ، وإلا لم يقل في العامة ، بل معناه أنه كان ثقة في رواة
العامة ، وجماعتهم ، فيكون ذلك شهادة من النجاشي على أن الرجل لم يكن
شيعيا ، ولكن مع ذلك قد يقال بأنه شيعي ، ويستشهد على ذلك بوجوه :
الأول : ما رواه محمد بن يعقوب باسناده ، عن معاوية بن عمار ، قال : كنا
عند أبي عبد الله عليه السلام نحوا من ثلاثين رجلا ، إذ دخل عليه أبي فرحب
به أبو عبد الله عليه السلام وأجلسه إلى جنبه فأقبل عليه طويلا ، ثم قال أبو
عبد الله عليه السلام : إن لأبي معاوية حاجة فلو خففتم ، فقمنا جميعا فقال لي
أبي : إرجع يا معاوية فرجعت ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : هذا ابنك ؟ ، قال :
نعم . . . الحديث . الكافي : الجزء 5 ، باب ما يحل للملوك النظر إليه من مولاته ، من
كتاب النكاح ، الحديث 2 ، فإن اهتمام الصادق عليه السلام بشأن عمار ، وشدة
اعتنائه به حتى أخلى له المجلس يكشف عن تشيعه .
ويرده أن ذلك من اللازم الأعم ، فقد يكون الاهتمام لأمر آخر ومصلحة
تقتضي ذلك ، بل الظاهر من الرواية أنه لم يكن من أصحاب الصادق عليه
السلام وملازميه ، وإنما زاره لحاجة أخلى له الصادق عليه السلام المجلس لأجلها ،
وذلك من جهة أن معاوية بن عمار كان من خواص أصحاب أبي عبد الله عليه
السلام وأجلائهم ، فلو كان أبوه من المترددين على الصادق عليه السلام كثيرا ،
لم يكن الإمام عليه السلام يسأله عن بنوة عمار له ولكان يعرفه قبل ذلك .
الوجه الثاني : أن الشيخ ذكره في الرجال ، وظاهره أنه إمامي .
ويرده أن موضوع الرجال أعم ، كما هو ظاهر لمن أمعن النظر فيه .
الوجه الثالث : أن جماعة من علماء العامة ذكروا أنه من الشيعة ، قال ابن
معجم رجال الحديث — صفحة 269
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٦٩