بالكوفة سنة أربع وعشرين ومائة ، وهربت به أمه وبأخيه عبيد بن يقطين إلى
المدينة ، فلما ظهرت الدولة الهاشمية ، ظهر يقطين وعادت أم علي بعلي وعبيد ، فلم
يزل يقطين في خدمة السفاح والمنصور ومع ذلك كان يتشيع ويقول بالإمامة ،
وكذلك ولده ، وكان يحمل الأموال إلى جعفر الصادق .
ونم خبره إلى المنصور والمهدي فصرف الله عنه كيدهما ، وتوفي علي بن
يقطين رحمه الله بمدينة السلام ببغداد ، سنة اثنتين وثمانين ومائة وسنه يومئذ سبع
وخمسون سنة ، وصلى عليه ولي العهد محمد بن الرشيد ، وتوفي أبوه بعده سنة خمس
وثمانين ومائة ، ولعلي بن يقطين ( رضي الله عنه ) كتب ، منها : كتاب ما سئل عنه
الصادق عليه السلام من الملاحم ، وكتاب مناظرة الشاك بحضرته عليه السلام ،
وله مسائل عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام .
أخبرنا بكتبه ومسائله ، الشيخ المفيد رحمه الله ، والحسين بن عبيد الله ، عن
محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، ومحمد بن الحسن عن سعد بن عبد الله ،
والحميري ، ومحمد بن يحيى ، وأحمد بن إدريس ، كلهم عن أحمد بن محمد ، عن
الحسن بن علي بن يقطين ، عن أخيه الحسين بن علي بن يقطين ، عن أبيه علي
ابن يقطين ، ورواه أبو جعفر بن بابويه ، عن الحسين بن أحمد المالكي ، عن أحمد
ابن هلال ، عنه " .
وعده في رجاله في أصحاب الكاظم عليه السلام ( 17 ) ، قائلا : " علي بن
يقطين : مولى بني أسد " ، وكذلك ذكره البرقي .
وعده الشيخ المفيد ممن روى النص على الرضا علي بن موسى عليه السلام
بالإمامة من أبيه ، من خاصته ، وثقاته ، وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته .
الارشاد : باب ذكر القائم بعد أبي الحسن من ولده ، فصل فيمن روى النص عليه
بالإمامة من أبيه .
وعده ابن شهرآشوب من خواص أصحاب الكاظم عليه السلام . المناقب :
معجم رجال الحديث — صفحة 243
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٤٣