محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ، قال : حدثني أبو محمد أحمد بن الحسن
المكتب ، قال : كنت بمدينة السلام في السنة التي توفي فيها الشيخ أبو الحسن
علي بن محمد السمري ( قدس سره ) فحضرته قبل وفاته بأيام فأخرج إلى
الناس توقيعا نسخته :
( بسم الله الرحمن ، يا علي بن محمد السمري ، أعظم الله أجر إخوانك
فيك ، فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام ، فأجمع أمرك ، ولا توص إلى أحد ، فيقوم
مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامة ، فلا ظهور إلا بإذن الله تعالى ذكره ،
وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جورا ، وسيأتي على شيعتي
من يدعي المشاهدة ، ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني ، والصيحة
فهو كذاب مفتر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ) ، قال : فنسخنا هذا
التوقيع وخرجنا من عنده فلما كان اليوم السادس عدنا إليه ، وهو يجود بنفسه ،
فقيل له : من وصيك من بعدك ؟ فقال : ( لله أمر هو بالغه ) وقضى ، فهذا آخر كلام
سمع منه ( رضي الله عنه وأرضاه ) " .
ورواه الصدوق في كمال الدين : الباب 49 . في ذكر التوقيعات الواردة عن
القائم عليه ، السلام الحديث 41 .
وذكر الشيخ - قدس سره - بعد الرواية المذكورة رواية أخرى ، فقال :
" وأخبرني جماعة عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن بابويه القمي ، قال : حدثني
جماعة من أهل قم ، منهم : علي بن بابويه ، قال : حدثني جماعة من أهل قم ، منهم :
عمران الصفار ، وقريبه علوية الصفار ، والحسين بن أحمد بن علي بن أحمد بن
إدريس ، رحمهم الله ، قالوا : حضرنا بغداد في السنة التي توفي فيها أبي ، علي بن
الحسين بن موسى بن بابويه ، وكان أبو الحسن علي بن محمد السمري ( قدس
سره ) يسألنا كل قريب عن خبر علي بن الحسين - رحمه الله - ، فنقول : قد ورد
الكتاب باستقلاله ، حتى كان اليوم الذي قبض فيه ، فسألنا عنه فذكرنا له مثل
معجم رجال الحديث — صفحة 183
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٨٣