أقول : هو متحد مع ما بعده .
8431 - علي بن محمد بن الزبير القرشي :
الكوفي : روى عن علي بن الحسن بن فضال جميع كتبه ، وروى أكثر
الأصول ، روى عنه التلعكبري ، وأخبرنا عنه أحمد بن عبدون ، ومات ببغداد سنة
( 348 ) وقد ناهز مائة سنة ، ودفن في مشهد أمير المؤمنين عليه السلام . رجال
الشيخ فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام ( 22 ) .
أقول : مر عن النجاشي أيضا ذكر تاريخ وفاته بسنة ( 348 ) في ترجمة أبان
ابن تغلب ، كما مر عنه في ترجمة أحمد بن عبد الواحد ، المعروف بابن عبدون ،
تكنيته بأبي الحسن ، حيث قال : " وكان قد لقي أبا الحسن علي بن محمد القرشي ،
المعروف بابن الزبير وكان علوا في الوقت " ( إنتهى ) .
بقي الكلام في وثاقة الرجل وعدمها ، قد يقال : إنه ثقة ، ويستدل على ذلك
بوجهين ، الأول : أنه من مشايخ الإجازة ، وقد روى الشيخ عنه أكثر الأصول
بواسطة أحمد بن عبدون .
ويرده أنه لم يقم دليل على وثاقة كل من يكون شيخ إجازة ، إذ لافرق بين
أن يروي أحد عن آخر رواية أو روايتين وبين أن يروي عنه أصلا من الأصول
أو كتابا من الكتب .
الثاني : أن قول النجاشي وكان علوا في الوقت يدل على وثاقته ، فعن السيد
الداماد أن معنى هذه الجملة أنه كان في غاية الفضل والعلم والثقة والجلالة في
وقته وأوانه .
ويدفعه أن معنى هذه الجملة ليس كما ذكر ، فقد ذكر النجاشي هذه الجملة
في إسحاق بن الحسن بن بكران مع طعنه فيه بأنه ضعيف في مذهبه ، وأنه رآه
بالكوفة وكان في هذا الوقت غلوا فلم يسمع منه شيئا .