الأول : الظاهر أن علي بن جعفر الهماني الذي عنونه النجاشي ، هو علي بن
جعفر الوكيل الذي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الهادي والعسكري عليهما
السلام ، وذلك من جهة تصريحه في كتاب الغيبة ، كما مر أن الوكيل هو علي بن
جعفر الهماني ، ويؤيد ذلك ما تقدم في الرواية الأولى من روايات الكشي من أن
علي بن جعفر الوكيل كان من أهل همينيا .
هذا وقد عنون ابن داود علي بن جعفر أولا في القسم الأول ( 1005 ) ،
وقال : " ( دي ) ( جخ ) وكيله ، ثقة ، كان في حبس المتوكل وخاف القتل والشك في
دينه فوعده أن يقصد الله فيه ، فحم المتوكل فأمر بتخلية من في السجن مطلقا
وتخليته بالتخصيص " ، وعنونه ثانيا في القسم الثاني ( 323 ) ، وقال : " علي بن
جعفر الهماني منسوب إلى همينا قرية من سواد بغداد ( جش ) يعرف منه وينكر "
( إنتهى ) .
وظاهر كلامه أن الوكيل الثقة مغاير للهماني الذي عنونه النجاشي .
وأما العلامة فقد بنى على التعدد فذكر علي بن جعفر الوكيل في القسم
الأول ، وعلي بن جعفر الهماني في القسم الثاني : ( 26 ) من الباب ( 1 ) من حرف
العين ، والغريب أنه ذكر علي بن جعفر الوكيل في القسم الأول مرتين ، فقال أولا
( 12 ) من الباب ( 1 ) من حرف العين : " علي بن جعفر من أصحاب أبي الحسن
عليه السلام ، قيم لأبي الحسن عليه السلام ، ثقة " ، ثم قال بعد عدة أسماء ( 25 )
من الباب المذكور : " علي بن جعفر : قال الكشي : قال محمد بن مسعود : قال
يوسف بن السخت : كان علي بن جعفر وكيلا لأبي الحسن عليه السلام ، وكان في
حبس المتوكل وخاف القتل والشك في دينه ، فوعده بأن يقصد الله فيه ، فحم
المتوكل فأمر بتخلية من في السجن مطلقا ، وتخليته عينا " ( إنتهى ) .
أقول : ظاهر كلامه أن علي بن جعفر الوكيل كان متعددا ، وإلا لم يكن وجه
للتكرار مع أنه لا شك في عدم تعدد الوكيل ، وإنما الاشكال في اتحاد الوكيل ،
معجم رجال الحديث — صفحة 322
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٢٢