الله صلى الله عليه وآله ، قال : ودنا الطبيب ليقطع له العرق فقام علي بن جعفر ، فقال : يا سيدي يبدأني لتكون حدة الحديد في قبلك ، قال : قلت : يهنيك هذا عم
أبيه ، قال : فقطع له العرق ثم أراد أبو جعفر عليه السلام النهوض ، فقام علي بن
جعفر فسوى له نعليه حتى يلبسهما " .
وروى محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد ، عن محمد بن أحمد النهدي ،
عن محمد بن خلاد الصيقل ، عن محمد بن الحسن بن عمار ، قال : " كنت عند علي
ابن جعفر بن محمد جالسا بالمدينة ، وكنت أقمت عنده سنتين أكتب عنه ما يسمع
من أخيه - يعني أبا الحسن عليه السلام - إذ دخل عليه أبو جعفر محمد بن علي
الرضا عليه السلام المسجد ، مسجد الرسول صلى الله عليه وآله ، فوثب علي بن
جعفر بلا حذاء ولا رداء فقبل يده وعظمه ، فقال له أبو جعفر عليه السلام : يا
عم اجلس رحمك الله ، فقال : يا سيدي كيف أجلس وأنت قائم ؟ فلما رجع علي بن جعفر إلى
مجلسه جعل أصحابه يوبخونه ، ويقولون : أنت عم أبيه وأنت تفعل به هذا الفعل ؟ فقال : اسكتوا
إذا كان الله عز وجل - وقبض على لحيته - لم يؤهل هذه الشيبة ، وأهل هذا الفتى ، ووضعه حيث
وضعه ، أنكر فضله ؟ نعوذ بالله مما تقولون ، بل أنا له عبد " .
الكافي : الجزء 1 ، باب الإشارة والنص
على أبي جعفر الثاني عليه السلام 73 ، الحديث 12 .
وقال السيد المهنا : " وأما العريضي ابن جعفر الصادق عليه السلام ، ويكني
أبا الحسن وهو أصغر ولد أبيه ، مات أبوه وهو طفل ، وكان عالما كبيرا ، روى عن
أخيه موسى الكاظم عليه السلام ، وعن ابن عم أبيه الحسين ذي الدمعة ابن زيد
الشهيد ، وعاش إلى أن أدرك الهادي علي بن محمد بن علي بن الكاظم عليهم
السلام ، ومات في زمانه " ( إنتهى ) .
عمدة الطالب : المقصد الأول ، في ذكر عقب محمد الباقر وجعفر الصادق ( ع ) .
وطريق الصدوق إليه : أبوه - رضي الله عنه - ، عن محمد بن يحيى العطار ،
عن العمركي بن علي البوفكي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر
معجم رجال الحديث — صفحة 317
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣١٧