أخبرنا بذلك أحمد بن عبدون ، عن الشريف أبي محمد الحسن بن محمد بن
يحيى ، عن علي بن أحمد العقيقي . قال أحمد بن عبدون : وفي أحاديث العقيقي
مناكير ، قال : وسمعنا ذلك منه في داره بالجانب الشرقي في سوق العطش بدرب
الشوا ، لصيق دار أبي القاسم اليزيدي البزاز " .
وعده في رجاله في من لم يرو عنهم عليهم السلام ( 60 ) ، قائلا : " علي بن
أحمد العقيقي : روى عنه ابن أخي طاهر مخلط " .
أقول : توصيف الشيخ الرجل بالمخلط ، أو أن في أحاديثه مناكير ، وإن لم
يدل على ضعفه في نفسه إلا أنه يكفي في عدم اعتباره عدم ثبوت وثاقته ، وقد رام
الفاضل أبو علي الحائري إثبات وثاقة الرجل وجلالته بأمور لا يرجع شئ منها
إلى محصل ، أحسنها أمران .
الأول : أن العلامة يعتمد على علي بن أحمد العقيقي ، وقد استشهد بكلامه
في عدة موارد .
والجواب عن ذلك : ما تقدم من أن العلامة يعتمد على كل إمامي لم يرد فيه
قدح ، فلا أثر لاعتماده ، على أن العلامة لم يظهر منه الاعتماد على العقيقي وإنما
ذكر كلامه في عدة موارد مدحا أو جرحا للرجل الذي يترجمه ، كيف وقد عد
العقيقي في القسم الثاني ونقل كلام الشيخ فيه .
الثاني : ما في رواية الصدوق - ( قدس سره ) - عن أبي محمد الحسن بن محمد
ابن يحيى العلوي ابن أخي طاهر ، عن أبي الحسن علي بن أحمد بن علي العقيقي ،
من الدلالة على جلالة علي بن أحمد وعظم شأنه . كمال الدين : الباب 49 ، في
ذكر التوقيعات الواردة عن القائم عليه السلام ، الحديث 35 .
ورواها الشيخ في الغيبة : في فصل ظهور المعجزات الدالة على صحة إمامته
في زمان الغيبة ، الحديث 26 .
والجواب من ذلك : أن الرواية لم تثبت ، لان الحسن بن محمد بن يحيى
معجم رجال الحديث — صفحة 282
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٨٢