الرابع : ما تقدم عن ابن الغضائري في ترجمة ابنه الحسن من أن أباه أوثق
منه ، والجواب عن ذلك : مضافا إلى عدم ثبوت نسبة الكتاب إلى ابن الغضائري
أنه أراد بذلك أن ابنه كان أضعف منه ، حيث قال في الحسن إنه ضعيف في نفسه ،
وأبوه أوثق منه .
الخامس : أن الشيخ قد وثقه في كتاب العدة وقال : " ولأجل ذلك عملت
الطائفة بأخباره " .
السادس : وقوعه في تفسير علي بن إبراهيم .
فقد روى عن أبي بصير ، وروى عنه القاسم بن محمد : تفسير القمي : سورة
طه ، في تفسير قوله تعالى : ( طه ، ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ) .
وهذا الوجه الأخير وان كان صحيحا ، إلا أنه معارض بما تقدم عن ابن فضال
من قوله إن علي بن أبي حمزة كذاب متهم ، فلا يمكن الحكم بوثاقته ، وبالنتيجة
يعامل معه معاملة الضعيف .
بقي هنا شئ : وهو أن المذكور في كتاب الكشي في ترجمة الحسن بن علي
ابن أبي حمزة أن علي بن الحسن بن فضال ذكر أنه كذاب ملعون ، رويت عنه
أحاديث كثيرة وكتبت عنه تفسير القرآن كله من أوله إلى آخره إلا أني لا
أستحل أن أروي عنه حديثا واحدا ، وتقدم عن الكشي عنا رواية ذلك في علي
ابن أبي حمزة والد الحسن ، ومن البعيد جدا تعدد الواقعة ، وكتابة علي بن الحسن
ابن فضال تفسير القرآن كله من أوله إلى آخره ( تارة ) عن علي بن أبي حمزة ،
و ( أخرى ) عن ابنه الحسن ، فلابد من وقوع الاشتباه في ذكر القضية مرتين ،
والظاهر صحة النقل الأول ، وذلك لعدم التصريح عند ذكره ثانيا بعلي بن أبي
حمزة ، وإنما المذكور فيه ابن أبي حمزة ، ولعل المراد به الحسن بن علي بن أبي حمزة ،
معجم رجال الحديث — صفحة 246
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٤٦