هاهنا ، ورفع يده ودعا له واجتهد في الدعاء ، وترحم عليه " .
أقول : الحسن بن موسى ، الواقع في سند هذه الرواية ليس هو الحسن بن
موسى الخشاب كما توهمه بعضهم ، فإنه من أصحاب العسكري عليه السلام ، ولا
يمكن أن يروي عن زرارة ، ولا أن يروى عنه ابن أبي نصر ، بل هو الحسن بن
موسى الحناط المتقدم ، وهو لم يوثق .
ومن المحتمل التحريف في عبارة الكشي ، فإن الشيخ روى هذه الرواية
عن الحسين بن موسى ، عن جعفر بن عيسى . التهذيب : الجزء 3 ، باب الزيادات
من الصلاة على الأموات ، الحديث 472 ، والاستبصار : الجزء 1 ، باب الصلاة على
المدفون من أبواب الصلاة على الأموات ، الحديث 1872 .
وقد تقدم أن الحسين بن موسى أخو الحسن بن موسى الحناط ، وكل منهما
لم تثبت وثاقته .
" علي بن الحسن ، قال : حدثني علي بن أسباط ، عن علي بن الحسن بن
عبد الملك بن أعين ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام
بعد موت عبد الملك بن أعين : اللهم إن أبا الضريس كنا عنده ، خيرتك من
خلقك ، فصيره في ثقل محمد صلواتك عليه يوم القيامة ، ثم قال أبو عبد الله عليه
السلام : أما رأيته ؟ - يعني في النوم - فتذكرت فقلت : لا ، فقال : سبحان الله أين
مثل أبى الضريس ؟ ! لم يأت بعد " .
أقول : هذه الرواية مرسلة ، فإن الكشي لا يمكنه أن يروي عن علي بن
الحسن بلا واسطة ، على أن علي بن الحسن بن عبد الملك لم يوثق .
" حمدويه ، قال : حدثني يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن
عطية ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لعبد الملك بن أعين : كيف سميت ابنك
ضريسا ؟ فقال : كيف سماك أبوك جعفرا ! فقال : إن جعفرا نهر في الجنة ، وضريس
اسم شيطان " .
معجم رجال الحديث — صفحة 18
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٨