ابن سعيد ) وكيل من جهة صاحب الزمان عليه السلام ، وله منزلة جليلة عند
الطائفة .
وتقدم له مدح بليغ في رواية الكشي في ترجمة إبراهيم بن عبدة
النيسابوري .
وذكره الشيخ في السفراء الممدوحين وأثنى عليه ، وروى عدة روايات في
مدحه وجلالته ، منها : ما رواه عن جماعة ، عن أبي محمد هارون بن موسى ، عن
أبي علي محمد بن همام الإسكافي ، قال : " حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، قال :
حدثنا أحمد بن إسحاق بن سعد القمي ، قال : دخلت على أبي الحسن علي بن
محمد صلوات الله عليه في يوم من الأيام ، فقلت : يا سيدي أنا أغيب وأشهد ولا
يتهيأ لي الوصول إليك إذا شهدت في كل وقت ، فقول من نقبل وأمر من نمتثل ؟
فقال لي صلوات الله عليه : هذا أبو عمرو الثقة الأمين ما قاله لكم فعني يقوله
وما أداه إليكم فعني يؤديه ،
فلما مضى أبو الحسن عليه السلام ، وصلت إلى أبي
محمد ابنه الحسن العسكري عليه السلام ذات يوم ، فقلت له عليه السلام مثل قولي
لأبيه ، فقال لي : هذا أبو عمرو الثقة الأمين ، ثقة الماضي وثقتي في المحيا والممات فما قاله
لكم فعني يقوله وما أدى إليكم فعني يؤديه " . الغيبة : ( فصل في ذكر طرف من
أخبار السفراء ، فأما السفراء الممدوحون ) . والرواية صحيحة ، والروايات في
مدحه وجلالته متظافرة .
منها : ما رواه محمد بن يعقوب بسند صحيح ، عن أبي علي أحمد بن إسحاق ،
عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته ، وقلت : من أعامل أو عمن آخذ ؟ وقول
من أقبل ؟ فقال له : العمري ثقتي ، فما أدى إليك عني فعني يؤدي ، وما قال لك
عني فعني يقول ، فاسمع له وأطع ، فإنه الثقة المأمون .
وسأل أبو علي أبا محمد عليه السلام عن مثل ذلك ، فقال له : العمري وابنه
ثقتان ، فما أديا إليك عني فعني يؤديان ، وما قالا لك فعني يقولان ، فاسمع لهما
معجم رجال الحديث — صفحة 123
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٢٣