بالمدينة ، فتارة يقال الغفاري وتارة يقال الأنصاري وأخرى يقال المزني . له كتاب
يرويه عنه الحسن بن علي بن فضال . أخبرنا أحمد بن علي ، قال : حدثنا أحمد بن
محمد بن يحيى ، قال : حدثنا أبي وأحمد بن إدريس ، جميعا عن عبد الله بن محمد
ابن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن عبد الله بن إبراهيم بكتابه "
( إنتهى ) .
وعليه فمن المحتمل أن ذكر الشيخ له مرتين من جهة تعدد طريقه ، وأن
طريقه الأول كان بعنوان الأنصاري ، والطريق الثاني بعنوان الغفاري .
ويؤكد الاتحاد أن الشيخ لم يتعرض في رجاله لعبد الله بن إبراهيم القابل
للانطباق على هذا الرجل إلا مرة واحدة ، فلو كان الأنصاري غير الغفاري لزمه
التعرض لهما في الرجال أيضا .
قال ابن الغضائري : " عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري أبو
محمد ، يلقى عليه الفاسد كثيرا ، روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ويجوز أن
يخرج شاهدا " ( إنتهى ) .
وطريق الشيخ إليه صحيح .
بقي هنا شئ وهو أن الكشي قال ( 510 ) : أبو محمد الأنصاري من
أصحاب الرضا ( عليه السلام ) .
" قال أبو عمرو : قال نصر بن الصباح : أبو محمد الأنصاري ، الذي يروي
عنه محمد بن عيسى العبيدي ، وعبد الله بن إبراهيم مجهول لا يعرف " .
أقول عبد الله بن إبراهيم هذا يحتمل أن يكون هو الأنصاري ، كما يحتمل
أن يكون غيره ، وعلى كل حال فمن المظنون قويا التحريف في عبارة الكشي ،
والصحيح بدل جملة ( وعبد الله ) جملة ( عن عبد الله ) والمتحصل من ذلك أن أبا
محمد الأنصاري الذي يروي عن عبد الله بن إبراهيم ، ويروي عنه محمد بن
عيسى مجهول .
معجم رجال الحديث — صفحة 86
مساهمون: السيد الخوئي
ص٨٦