محمد بن يحيى العطار ، عن بعض أهل الري . كامل الزيارات : الباب 107 ، في
فضل زيارة قبر عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، الحديث 1 .
أقول : هذه الرواية تنافي ما تقدم عن الشيخ في رجاله ، من عد عبد العظيم ،
من أصحاب أبي محمد عليه السلام ، لكن الرواية ضعيفة لجهالة الراوي عن
الإمام عليه السلام ، وقد تقدم عدم ثبوت ذلك عن الشيخ .
ثم إن المحدث النوري - قدس سره - ذكر في شرح المشيخة ، في الفائدة
الخامسة من الخاتمة ، في ترجمة عبد العظيم من طريق الصدوق ، من مستدركه ،
رسالة عن الصاحب بن عباد في ترجمة عبد العظيم ، وفيها : روى أبو تراب
الروياني ، قال : سمعت أبا حماد الرازي ، يقول : دخلت علي علي بن محمد
عليهما السلام ، بسر من رأى فسألته عن أشياء من الحلال والحرام فأجابني فيها
فلما ودعته قال لي : يا حماد إذا أشكل عليك شئ من أمر دينك بناحيتك فسل
عنه عبد العظيم بن عبد الله الحسني واقرأه مني السلام ( وانتهى ) .
أقول : هذه الرواية أيضا ضعيفة ولا أقل من جهة الارسال .
ثم إنه حكي عن الشهيد الثاني - قدس سره - أنه قال في تعليقته على
الخلاصة : هذا هو عبد العظيم المدفون في مسجد الشجرة في الري وقبره يزار ، وقد
نص على زيارته الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام ، قال : من زار قبره
وجيت له الجنة ، روى ذلك بعض النسابين .
أقول : المتحصل من كلمات أصحابنا أن عبد العظيم لم يدرك الرضا عليه
السلام ، فضلا عن أن يكون متوفى في حياته ، فما ذكره بعض النسابين وهم جزما ،
فهذه المرسلات غير قابلة للتصديق .
نعم في كتاب الاختصاص ، في موعظة نافعة رواها عن عبد العظيم ، قال :
وروى عن عبد العظيم ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : يا عبد العظيم
أبلغ عني أوليائي السلام . . . الحديث .
معجم رجال الحديث — صفحة 53
مساهمون: السيد الخوئي
ص٥٣