وقال الكشي تحت عنوان أبي بصير عبد الله بن محمد الأسدي ( 69 ) :
" طاهر بن عيسى ، قال : حدثني جعفر بن أحمد الشجاعي ، عن محمد بن
الحسين ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن عبد الله بن وضاح ، عن أبي بصير ،
قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مسألة في القرآن ، فغضب ، وقال : أنا رجل
يحضرني قريش وغيرهم وانما تسألني عن القرآن ، فلم أزل أطلب إليه وأتضرع
حتى رضي ، وكان عنده رجل من أهل المدينة مقبل عليه ، فقعدت عند باب البيت
على بثي وحزني ، إذ دخل بشير الدهان فسلم وجلس عندي ، وقال لي : سله من
الامام بعده ؟ فقلت له : لو رأيتني مما قد خرجت من هيبته لم تقل لي سله ، فقطع
أبو عبد الله ( عليه السلام ) حديثه مع الرجل ثم أقبل ، فقال : يا أبا محمد ليس لكم
أن تدخلوا علينا في أمرنا وإنما عليكم أن تسمعوا وتطيعوا إذا أمرتم " .
أقول : الظاهر أن المراد بأبي بصير في هذه الرواية ليث المرادي ، أو يحيى
ابن القاسم الأسدي ، وذلك بقرينة تكنيته بأبي محمد ولأن الرواية عن الصادق
( عليه السلام ) ، ولم يظهر إدراك عبد الله بن محمد الأسدي الصادق ( عليه السلام ) .
بقي الكلام في وثاقة الرجل وعدمها ، فقيل : إنه ثقة ، واستدل على ذلك
بأمرين :
الأول : عد الكشي أبا بصير الأسدي من أصحاب الاجماع في تسمية
الفقهاء من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، بضميمة تصريح
جمع بأن المراد به : عبد الله . ويرده أن عبد الله بن محمد الأسدي وإن كان يكنى
أبا بصير إلا أن المعروف بأبي بصير الأسدي هو يحيى بن القاسم ، على ما صرح
به الشيخ ، ويأتي ، ولم نجد أحدا ذكر أن المراد به عبد الله ، والله العالم .
الثاني : ما رواه الكشي في ترجمة أبي بصير ليث بن البختري المرادي
( 68 ) عن حمدويه ، قال : حدثنا يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن شعيب
العقرقوفي ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ربما احتجنا أن نسأل عن
معجم رجال الحديث — صفحة 321
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٢١